أوفت فصائل المقاومة الفلسطينية بقسمها بالثأر لشهداء مجزرة غزة وبعد أن اصطادت حاخاماً أول أمس تمكنت امس من قتل 4 مستوطنين جنوب الخليل في رد نوعي فعلي على جريمة اغتيال الاطفال، الرضع في حي اليرموك التي راح ضحيتها قائد كتائب القسام صلاح شحادة الذي اختارت حماس خلفا له امس في حين توعدت «كتائب العودة» بتصفية كبار قادة الكيان الارهابي وعلى رأسهم ارييل شارون وسلفه ايهود باراك وغالبية قادة الجيش والمخابرات، وواصلت غالبية فصائل المقاومة عملياتها المتنوعة في معظم الاراضي المحتلة كانت ابرزها مهاجمة قافلة للمستوطنين في غزة التي شهدت امس اجتياحا اسرائيليا واسع النطاق لحي الزيتون قام خلاله الاحتلال بنسف 3 مبان وورشة حدادة بحجة استخدامها في تصنيع صواريخ القسام، كما قصفت مروحيات ودبابات الجيش الصهيوني احياء السكان في غزة بصورة عشوائية ودمرت موقعا للامن الوطني وشنت عمليات اعتقال واسعة النطاق ومنعت المصلين من اداء صلاة الجمعة في اماكن كثيرة بفرضها حظر التجول والحصار الخانق. (طالع ص18 و 19). واعلن متحدث باسم الجيش الاسرائيلي امس ان اربعة مستوطنين هم زوجان وولداهما قتلوا واصيب ثلاثة آخرون احدهم اصابته خطيرة اثر تعرضهم لكمين نصبه مقاتلون فلسطينيون قرب الخليل في الضفة الغربية. واوضح المتحدث باسم منظمة نجمة داود («ماجن ديفيد ادوم» تعادل جمعيات الصليب الاحمر) ان القتلى الاربعة كانوا في سيارة واحدة وهم من سكان مستوطنة بساغوت قرب مدينة رام الله التي يشملها الحكم الذاتي الفلسطيني. وقالت القناة الثانية للتلفزيون الاسرائيلي ان هؤلاء المستوطنين تعرضوا لاطلاق النار بينما كانوا في طريقهم لزيارة اقرباء في مستوطنة في جنوب الخليل. وقالت الاذاعة الاسرائيلية نقلا عن مصادر امنية اسرائيلية ان المسلحين قادوا سيارة حتى مفترق طرق ثم خرجوا من السيارة واطلقوا النار على السيارتين الاسرائيليتين قبل ان يفروا باتجاه بلدة يطا الفلسطينية القريبة. واضافت الاذاعة الاسرائيلية العامة ان مستوطنا كان في سيارة اخرى اصيب بجروح خطيرة بينما اصيب اثنان آخران بجروح طفيفة. ولم تتبن اي جهة الهجوم الذي يأتي بعد ان اكدت (حماس) عزمها على الثأر لمقتل قائدها العسكري صلاح شحادة . وقال دافيد بيكر المسئول في مكتب رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون الارهاب الفلسطيني هاجم هدفه المفضل ... مدنيون اسرائيليون ابرياء. واضاف هذا الهجوم دليل على ان السلطة الفلسطينية متشبثة بالارهاب. الارهابيون الفلسطينيون يتلهفون اي فرصة لمهاجمة الاسرائيليين في شوارعنا او اسواقنا او على طرقنا. كما شنت المقاومة هجوما بصاروخ على قافلة سيارات للمستوطنين تحرسها مدرعات عسكرية على طريق مستوطنة نتساريم ومعبر المنطار، واصاب الصاروخ القافلة، واعترف ناطق عسكري اسرائيلي بسقوط الصاروخ من نوع «قسام2» داخل الكيبوتز. وقال تلفزيون المنار ان قوات الاحتلال قامت بعملية تمشيط بحثا عن رجال المقاومة، وهذه اول مرة يستهدف فيها رجال المقاومة مصفحة بصاروخ، واعلنت كتائب الاقصى مسئوليتها عن هذه العملية. وقد واصلت اسرائيل عدوانها امس حيث ذكر مصدر امني رسمي ان اكثر من ثماني دبابات وثلاث جرافات عسكرية توغلت لاكثر من تسعمئة متر في اراضي المواطنين في حي الزيتون وسط اطلاق كثيف للنيران والقذائف المدفعية تجاه منازل المواطنين. وقد اكد الجيش الاسرائيلي عملية التوغل معلنا في بيان عسكري ان وحداته دمرت 22 آلية تستخدم لصنع قذائف قسام ونسفت بالمتفجرات المباني التي تضم المشاغل لصنعها. وذكر مصدر امني فلسطيني ان الجيش الاسرائيلي دمر بالكامل بواسطة التفجير مبنى يضم ورشة للحدادة والخراطة اضافة الى تدمير جزء كبير من مصنع لاسطوانات الغاز والحاق اضرار كبيرة في عشرة منازل على الاقل بالمنطقة. واوضح شاهد انه سمع صوت سبعة انفجارات على الاقل قامت بها قوات الاحتلال داخل مبنى فلسطيني وتصاعد دخان كثيف في وقت حلقت مروحيتان عسكريتان اسرائيليتان في الاجواء. واوضح المصدر الامني ان قوات الاحتلال جرفت بالكامل موقعا لقوات الامن الوطني بعد ان امطرته بالرصاص ما اضطر افراد القوة الى مغادرته. واصيبت عدة منازل بأعيرة من النوع الثقيل اطلقها الجيش الاسرائيلي بالاضافة الى تدمير اعمدة للكهرباء في المنطقة نفسها والقاء قنابل صوتية قبل انسحابها باتجاه مستوطنة نتساريم جنوب غزة ايضا حسبما افاد عدد من سكان الحي. وذكر شهود ان تبادلا لاطلاق النار وقع لفترة محدودة في المنطقة على اثر التوغل الاسرائيلي. واشار المصدر الى ان الجرحى نقلوا الى مستشفى الشفاء بغزة وبينهم اثنان في حالة خطرة وهما احمد الكباريتي (22 عاما) ورائد دلول (25 عاما) الذي اصيب في الوجه اضافة الى محمود الاقرع (25 عاما) وسماهر شحيبر (23 عاما) وحالتهما متوسطة. وما ان وقعت التفجيرات الاسرائيلية تجمع على الفور عشرات الفلسطينيين في المنطقة ورددوا هتافات تدعو الى مقاومة الاحتلال وتستنكر العدوان الاسرائيلي المتواصل. وأدان مسئول امني بشدة هذا العدوان الاسرائيلي الجديد حيث اضطرت عشرات العوائل للخروج من منازلها بسبب القصف العشوائي. واشار الى ان التصعيد العدواني يأتي بعد يومين فقط من المجزرة البشعة في حي الدرج بغزة داعيا العالم الى توفير حماية دولية للشعب الفلسطيني ازاء حرب اسرائيل ومجازرها. من جهة ثانية اوضح مصدر طبي انه اصيب اربعة مواطنين في المخيم الغربي بخانيونس جراء قصف اسرائيلي بالرشاشات الثقيلة وقذائف الدبابات ونقلوا الى مستشفى ناصر بالمنطقة بينهم رضيعة اصيبت بشظايا قذيفة. وفي تحد صارخ امطرت قوات الاحتلال برصاصها حشودا اثناء صلاة الجمعة في بلدة اذنا وحاصرت مسجد البلدة. وفي قلقيلية داهمت قوات الاحتلال منازل المواطنين وسط اطلاق نار عشوائي واستشهد زياد احمد الحاج حسن 34 عاما اثناء وجوده في مطبخ منزله. وشنت حملة اعتقالات واسعة في مدن الضفة، تخللها تجميع للمدنيين وطردهم من بيوتهم وسط اهانات، حيث اعتقل خمسة في بيت لحم، والعشرات في نابلس وخمسة في رام الله من عناصر حركة حماس. واوردت طلائع الجيش الشعبي «كتائب العودة» المقربة من حركة فتح اسماء 20 مسئولا اسرائيليا وصفتهم ب«مجرمي حرب» من دون ان تذكر اسماءهم كاملة. واضافة الى شارون وباراك، وردت اسماء رئيس الاركان موشي يعلون، وسلفه شاؤول موفاز ورئيس الشين بيت آفي ديتشر ووزير الامن الداخلي عوزي لاندو ووزير التربية ليمور لفنات والنائب وزعيم حزب اليمين المتطرف افيغدور ليبرمان ووكيل وزارة الخارجية افي غيل. واعتبرت طلائع الجيش الشعبي «ان اي تسوية او حل مع حكومة شارون تعني تبرئته كمجرم حرب هو ومجلس وزرائه». واضافت «كل ما يجري من حلول واتصالات ومفاوضات وترتيبات وتعيينات بدعم اميركي يصب في خانة النصب والاحتيال والتآمر والمقايضة على حساب قضيتنا». من جانبها دعت كتائب الشهيد عز الدين القسام الجناح العسكرى لحركة حماس جميع خلاياها العسكرية العاملة الى اعلان حالة الاستنفار والجاهزية القصوى للانتقام لمجزرة غزة وتلقين الاسرائيليين درسا لن ينسوه فى كل مكان وأى زمان. وكشف عبد العزيز الرنتيسي أحد قيادي حركة حماس البارزين في قطاع غزة «إن كتائب القسام اختاروا من بينهم قائدا جديدا خلافا للقائد صلاح شحادة» غير انه لم يحدده بالاسم. وخرج حوالي أربعة آلاف فلسطيني من أنصار حركة حماس في مسيرة حاشدة ظهر امس عقب صلاة الجمعة وجابوا شوارع مخيم جباليا للاجئين الفلسطينيين شمال قطاع غزة. وقال الرنتيسي في كلمة له أمام المشاركين «إننا نعلن اليوم أن هذه المسيرة .. هي مسيرة مبايعة لقائد كتائب عز الدين القسام الجديد الذي تسلم مهامه في اعقاب استشهاد مؤسس وقائد الكتائب صلاح شحادة». وتابع «إننا نقول له: سر على بركة الله اضرب هؤلاء القتلة (إسرائيل) في كل مكان من ثرى فلسطين». وشدد الرنتيسي على ان « ضربات القسام قادمة بإذن الله على يد هذا القائد الجديد». وأضاف ان «كتائب القسام عازمة على أن تضرب في حيفا والخضيرة وتل أبيب .. فلن نعرف بعد اليوم خطوطا صفراء أو حمراء للانتقام لكل قطرة دم سفكت في غزة، فلسطين هي أرضنا وسنواصل مسيرة تحريرها».

