توترت العلاقات مرة اخرى امس بين المغرب واسبانيا اثر نشوب معارك كلامية بين انا بالاسيو وزيرة خارجية اسبانيا ومحمد بن عيسى وزير الخارجية المغربي ، وذلك بعد ايام قليلة فقط من انهاء البلدين لازمتهما العسكرية بسبب جزيرة «ليلى» (بيريخيل) فقد وصفت بالاسيو، تصريحات نظيرها المغربي بأنها اكثر من مؤسفة في حين اتهم بن عيسى اسبانيا بأنها تشكك في سيادة المغرب على مجاله الجوي ومياهه الاقليمية مشيرا الى ان سبتة ومليلة من رواسب الاستعمار. وقال بن عيسى أيضا أنه «يشعر بالصدمة» من المقارنة التي عقدتها بالاسيو بين أزمة بيريخيل والهجوم الصاروخي الاسرائيلي الاخير الذي قتل فيه 15 فلسطينياً. ونفت بالاسيو أن تكون قد صورت الهجوم الاسرائيلي والصراع حول بيريخيل على أنهما موضع مقارنة مباشرة. وقال بن عيسى ان الخلاف حول منطقتي سبتة ومليلة التي تسيطر عليهما اسبانيا في شمال المغرب من رواسب الاستعمار وان هذه المسألة تكتسي طابعا «ثنائيا محضا» بين الرباط ومدريد. واعتبر الوزير ان اسبانيا لا يمكنها ان تعتمد على درع اوروبية لدعم موقفها بشأن هاتين المنطقتين. واوضح بن عيسى انه ابان توقيع الاتفاقات مع الاتحاد الاوروبي بما فيها اتفاق 1996 كان المغرب دائما يؤكد بوضوح موقفه ازاء هاتين المنطقتين وان الاتحاد الاوروبي اخذ علما بذلك. وتطرق الوزير من جهة اخرى الى قضية الصحراء الغربية معلنا رفضه فكرة تداولتها بعض الاوساط السياسية الاسبانية ومفادها ان الوضع في هذه المنطقة عبارة عن عملية ازالة الاستعمار. واعتبر ان عملية ازالة الاستعمار انتهت في 1975 مع اتفاق مدريد المبرم مع اسبانيا المستعمر الوحيد والحقيقي. ورأى بن عيسى ان هذه المواقف حول الصحراء لم تتخلص نهائيا من نظرة يطغى عليها الماضي و تتجاهل واقع المغرب المستقل والمستقر. وقال لا ينبغي ان تلوح اسبانيا بالتهديدات كلما تطرقت الى قضية الصحراء الغربية. كما كشف استطلاع اجراه مركز الابحاث الاجتماعية (رسمي) امس في مدريد ان 756% من الاسبان يؤيدون تدخل بلادهم العسكري في 17 يوليو لاخراج ستة جنود مغاربة من جزيرة ليلى الصغيرة في البحر الابيض المتوسط . وجاء في نتائج الاستطلاع الذي اجراه المركز وهو جهاز تابع لرئاسة الحكومة، ان 756% من الف شخص شملهم الاستطلاع في 22 و23 يوليو رأوا ان الطريقة التي حل بها النزاع ايجابية، بينما قال 693% انهم بالكاد يهتمون او غير مهتمين بتاتا بالطريقة التي ستؤول اليها الاحداث من الآن فصاعدا. الوكالات