قال مسئول روسي بارز ان بلاده تتحاور مع الادارة الأميركية من اجل ايجاد حل سياسي للقضية العراقية. واكد الكسندر سلطانوف نائب وزير الخارجية الروسي قبيل مغادرته بغداد مساء امس (الخميس) ان الحوار مستمر بين موسكو وواشنطن للبحث عن مخرج سياسي للمسألة العراقية. وجدد في تصريحات خاصة لـ «البيان» رفض بلاده للخيار العسكري ضد العراق واكد ان موسكو ترى ان أي استخدام للقوة يجب ان يكون محصورا بيد مجلس الامن. واوضح سلطانوف الذي وصل الى العاصمة العراقية فجر الخميس ان بلاده ترفض سياسة خرق الشرعية الدولية. وقال: «اننا في موسكو على يقين بأنه يستحيل إيجاد حل للقضية العراقية بالطرق العسكرية او من خلال التهديد باستخدام القوة» مؤكدا انه لا يوجد من سبيل لذلك إلا الأسلوب السياسي والدبلوماسي. وقال سلطانوف انه لمس لدى القيادة العراقية الرغبة الأكيدة في إيجاد حل سياسي منصف. وقال سلطانوف ان كبار المسئولين العراقيين ثمنوا الدور الذي تقوم به موسكو المعارض لشن عدوان عسكري عليها من جانب الولايات المتحدة والمطالب بإيجاد تسوية سياسية للموقف. وذكر مصدر عراقي ان المسئولين العراقيين طالبوا المبعوث الروسي بأن تقوم موسكو بدور واضح للتصدي للتهديدات الاميركية التي يواجهها العراق. ورفض نائب وزير الخارجية الروسي التعليق على التهديدات الاميركية المتصاعدة بشن عمل عسكري ضد العراق وقال: «اننا نسعى عن طريق العمل السياسي لفتح الافاق لرفع المعاناة عن شعب العراق وايجاد حل سياسي». وقال سلطانوف: «نحن ضد السيناريوهات العسكرية وعلينا وعلى المجتمع الدولي بذل الجهود لإيجاد حل سياسي يستند اساسا الى قرارات مجلس الامن ومن الضروري ان يتضمن هذا الحل زيادة تعاون العراق في مجال اسلحة الدمار الشامل مع ترابط ذلك مع عملية تعليق ورفع العقوبات عنه». واكد ان الحوار جرى مع كبار المسئولين العراقيين بصورة معمقة وتناول مختلف القضايا ذات الاهتمام المشترك ، مشيرا الى ان الحوار تطرق الى الوسائل التي يمكن للبلدين اعتمادها لتطوير العلاقات الثنائية. ونقل عن نائب رئيس الجمهورية العراقي تأكيده رغبة بلاده في تعميق الحوار السياسي والعلاقات الاقتصادية مع روسيا ، معتبرا ان زيارته لبغداد ناجحة وحققت اهدافها - حسب تعبيره. وردا على سؤال لـ «البيان» حول الأفكار التي سبق لروسيا ان قدمتها للعراق بشأن استئناف اعمال التفتيش على السلاح العراقي مقابل تعليق العقوبات المفروضة على العراق اكد سلطانوف انه تبادل مع المسئولين العراقيين الاراء حول تنسيق خطوات العمل السياسي من اجل فتح الطريق امام الحوار والتسوية السياسية، لكنه لم يقدم إيضاحات تفصيلية في هذا المجال. وقال: «ان خلاصة الموقف الروسي هي اننا امام قضيتين مترابطتين تتعلق الاولى بإعادة التعاون بين العراق والامم المتحدة في مجال نزع السلاح ذي التدمير الشامل وتتعلق الثانية بإيجاد صيغة لتعليق ورفع العقوبات عن العراق» مؤكدا ان موسكو لا تزال تنطلق من هذا الموقف في تعاطيها مع الشأن العراقي.