اعلنت سوريا امس انها لن توافق على اي ذريعة لضرب العراق الذي اكد توني بلير رئيس الوزراء البريطاني مجددا ان تدخلا عسكريا اميركيا، ضده ليس وشيكا، موضحا ان اي قرار في هذا الشأن لم يتخذ حتى الآن، في حين قالت ايران ان اي هجوم على العراق سيزعزع منطقة الشرق الاوسط بأسرها. في حين حث جاك شيراك الرئيس الفرنسي بغداد امس الموافقة على عودة غير مشروطة لمفتشي نزع السلاح. وفي مؤتمر صحفي، قال بلير ردا على سؤال حول عمل عسكري محتمل ضد نظام الرئيس صدام حسين انه ليس وشيكا، لم نقرر شيئا بعد. واضاف اعتقد في الواقع اننا نبالغ قليلا في مسألة العراق، موضحا ان هناك مسائل عدة يجب تسويتها قبل التمكن من اتخاذ قرار. واعتبر رئيس الوزراء البريطاني ان العراق يواصل انتهاك 23 من اصل 27 قرارا تتعلق به في الامم المتحدة. واكد اننا نطالب بأن يسمح (الرئيس صدام حسين) لمفتشي الاسلحة (للامم المتحدة) بالعودة بدون شرط مسبق وفي اي وقت والى اي مكان. واعتبر بلير ان المفاوضات حول هذه المسألة بين الامين العام للامم المتحدة والعراق لا تدعو الى التفاؤل. وتابع رئيس الوزراء البريطاني هل هناك فائدة من استئناف هذه المفاوضات. لا ادري. ولكن يبدو من غير المرجح ان يكون العراقيون عازمين على احترام قرارات الامم المتحدة. وتابع لو (احترم العراق القرارات) لكانت الامور مختلفة لكنني لا ارى اي مؤشر يوحي بأنه مستعد للقيام بذلك. من جهة اخرى رفض بلير الالتزام بمشاورة مجلس العموم للحصول على ضوئه الاخضر لمشاركة الجنود البريطانيين في تدخل عسكري محتمل في العراق. وردا على سؤال عن ضرورة اصدار قرار من الامم المتحدة قبل اي تدخل في العراق قال بلير المهم هو انه مهما كان شكل التدخل، اذا كان هناك تدخل، يجب ان يكون طبقا للقوانين الدولية. في المقابل صرح وزير الدفاع الايراني علي شمخاني ان اي هجوم اميركي على العراق سيؤدي الى زعزعة الشرق الاوسط بأكمله وينال من امن دول المنطقة. ونقلت صحيفة «انتخاب» عن شمخاني قوله ان هجوما اميركيا محتملا على العراق مع ما يترتب على ذلك من تهديدات على امن ايران بالذات سيؤدي الى زعزعة الشرق الاوسط بأكمله وينال من الامن في كل دول المنطقة. واضاف ان التهديدات الاميركية تعرض الدول الاخرى (في المنطقة) للخطر اكثر من العراق. من جانبها اعلنت سوريا ان الولايات المتحدة تعتبرها العقبة الرئيسية امام اي هجوم عسكري على العراق. وقال فاروق الشرع وزير الخارجية السوري للصحفيين في دمشق ان روابط بلاده مع العراق التي تشهد تحسنا مطردا بعد ان ساندت دمشق واشنطن في حرب الخليج عام 1991 تقلق الخطط الاميركية بشأن العراق. واضاف الشرع ان الولايات المتحدة قلقة للعلاقة بين سوريا والعراق وانها تشعر ان نقطة الضعف الرئيسية في حربها على العراق هو علاقات سوريا الجيدة مع العراق وان دمشق لا توافق تحت اي ذريعة على هجوم عسكري على العراق. على الصعيد نفسه قال شيراك في مؤتمر صحافي مع حسني مبارك الرئيس المصري ان النظام العراقي والسلطات العراقية يفعلا خيرا بالموافقة على الحل الوحيد الممكن المتمثل في الاتفاق مع الامين العام للامم المتحدة (كوفي عنان) بشأن عودة غير مشروطة لمراقبي الامم المتحدة. واعلن الرئيسان المصري والفرنسي ان موضوع العراق كان مع الوضع في الشرق الاوسط احد ابرز المواضيع التي بحثاها اثناء لقائهما الذي تلاه غداء عمل في قصر الاليزيه. الوكالات