تبنت الامم المتحدة بروتوكولا جديدا ضد التعذيب الليلة قبل الماضية رغم اعتراضات الولايات المتحدة التي حاولت عرقلة الاتفاق لانه يلحظ آلية تفتيش تحت رقابة دولية للسجون ومراكز الاحتجاز. وهي المرة الثانية في اقل من 15 يوما التي تواجه فيها الولايات المتحدة في الامم المتحدة معارضة لا تتمكن من التغلب عليها. وتم تبني البروتوكول الاختياري في معاهدة مكافحة اشكال التعذيب وغيره من الممارسات او العقوبات الوحشية او غير الانسانية او المهينة، في ختام مباحثات شاقة بنسبة 35 صوتا مؤيدا مقابل ثمانية اصوات معارضة وعشرة امتنعوا عن التصويت. وقد امتنعت الولايات المتحدة عن التصويت وكانت قدمت تعديلا لعرقلة تبني النص يطالب باجراء مباحثات اوسع، مما يؤدي فعليا الى تأخير التصويت على النص عاما على الاقل ورد التعديل بـ 29 صوتا مؤيدا مقابل 15 معارضاً و8 امتنعوا عن التصويت. وسيعرض البروتوكول الذي تطلب اعداده حوالي عشرة اعوام. على الجمعية العامة للامم المتحدة في سبتمبر المقبل للتصويت عليه رغم ان الامر مضمون سلفا. وستطبق بنود الاتفاق الذي يرسي نظاما دوليا للتفتيش بدون ابلاغ على اماكن الاحتجاز كالسجون ومخافر الشرطة، على الدول التي وقعته فقط. واشار ممثل كوستاريكا الذي عرض البروتوكول الى انه سيؤمن نظاما حازما للتحقق يتيح التأكد من ان الموقعين على الاتفاقية ضد التعذيب يحترمون التزاماتهم. واشارت الولايات المتحدة الى ان بعض بنود البرتوتوكول قد تناقض الدستور الاميركي. واضافت انه لا يمكن فعليا تطبيقه الا في حال تبنيه بالاجماع. غير ان التعديل الاميركي الذي رفض حصل على تأييد الصين وكوبا وايران وليبيا وهي دول تتعرض باستمرار للهجوم من واشنطن نفسها بتهمة عدم احترام حقوق الانسان وممارسة التعذيب. ورحبت بتبني البروتوكول منظمات الدفاع عن حقوق الانسان التي كانت اتهمت الولايات المتحدة بالسعي الى دفنه بمناورات اجرائية. ا. ف. ب