اكدت ايران رفضها التام للاتهامات العراقية بأن طهران تدعم هجمات ارهابية ضد بغداد وقالت انه ليس لديها خطط للتدخل في الشئون الداخلية للعراق محذرة اميركا من مغبة العدوان عليها مؤكدة انها سترد بكل قوة، فيما نفى البيت الابيض، ان يكون قد تخلى عن دعم الاصلاحيين في ايران بزعامة محمد خاتمي الرئيس الايراني الذي هنأ نظيره العراقي بمناسبة ذكرى العيد الوطني. وصرح عبدالله رفعان زادة المتحدث باسم الحكومة الايرانية بان حكومة بلاده تدعو لاحترام وحدة وسلامة العراق ولا تتورط في اي تدخلات ضد جارها العراق مشيرا الى مزاعم الاعداد الى «فيلق بدر» للتدخل في العراق وقال ردا على اسئلة «البيان» في تصريحات امس بطهران ان الجميع يعلم بان اتهامات العراق لا اساس لها من الصحة مشيرا الى ان الامر يتعلق فقط بالاعلام المضاد وللاستهلاك المحلي الاميركي وان الكل يعلم ان ايران ليس لها اي دور في هذه القضية واننا لم نتدخل بمثل هذه القضايا في اي مكان واي زمن. وحذر زاده في الوقت نفسه من اية مغامرة اميركية ضد بلاده مشيرا الى ان ايران سترد بكل قوة على اي عدوان ولاسيما من الاميركيين. واضاف ان ايران «تعارض استخدام القوة في العلاقات الدولية ولا تزال من انصار السلام وتريد قيام تحالف دولي لمنع نشوب اي نزاع». وفيما يتعلق بالاوضاع الداخلية وانتقادات واشنطن لعملية الاصلاحات قال المسئول الايراني ان نجاح او عدم نجاح الحكومة في الاصلاحات هذا هو شأن داخلي ولا يرتبط باي احد، من يكون منفذ الاصلاحات وكيف ان الاصلاحات ستنفذ؟ هذا كما قلت امر داخلي وكما قلت لا يرتبط الامر بأحد ولا يمكن لاية قوة اجنبية التدخل في مثل هذه الامور واعتقد لا حاجة للجواب لمثل هذه القضايا. ورغم التوتر الاخير في العلاقات بين طهران وبغداد فقد ذكر راديو بغداد ان الرئيس صدام حسين تسلم امس رسالة تهنئة من نظيره الايراني محمد خاتمي بمناسبة الذكرى الرابعة والثلاثين لثورة يوليو 1968. وجاء في الرسالة «اتقدم لفخامتكم ولحكومة وشعب بلادكم بالتهاني بمناسبة العيد الوطني للعراق، اتمنى ان تشهد ازدهار العلاقات بين بلدينا اكثر فأكثر في ظل المساعي والتعاون المتبادل». واضاف خاتمي «أسأل الله تعالى الرفاهية والتوفيق لشعب وحكومة العراق». على صعيد آخر نفى البيت الابيض امس الاول ان يكون قرر التخلي عن مساعيه في التقارب من الاصلاحيين الايرانيين بزعامة الرئيس محمد خاتمي. وردا على سؤال حول معلومات نشرتها صحيفة «واشنطن بوست» امس الاول مفادها ان الادارة الجمهورية للرئيس جورج بوش قررت الا تعتمد على الرئيس الاصلاحي محمد خاتمي واعتبرته «ضعيفا جدا وغير فاعل ويفتقر الى الجدية في وعوده» حتى يتمكن من تغيير المجتمع الايراني، اجاب الناطق باسم البيت الابيض آري فلايشر «لا، هذا ليس صحيحا». واضاف «لقد تعاملنا وسنواصل تعاملنا مع مسئولين ايرانيين عندما يكون ذلك مفيدا وفي اطار متعدد الاطراف حول قضايا سياسية تهم الولايات المتحدة». وضرب فلايشر مثالا لهذه الاتصالات ما حصل في مؤتمر افغانستان الذي عقد في بون بالمانيا السنة الماضية. ودعا بوش في 12 يوليو طهران الى التخلي عن «سياساتها المدمرة والمتصلبة» مؤكدا ان ايران المتطورة والاصلاحية لن تجد حليفا افضل من الولايات المتحدة. وقال الرئيس الاميركي في بيان «كما شهدنا في الايام الاخيرة فان شعب ايران يريد نفس الحريات والحقوق والفرص كغيره من الشعوب، وعلى حكومته ان تستجيب لهذه الامال». واثار هذا التصريح ردود فعل غاضبة في طهران وتظاهرات حاشدة مناهضة للولايات المتحدة. ـ الوكالات