اشارت احصاءات صادرة عن ولاية غوجارات الهندية التي شهدت واحدا من اسوأ الصراعات بين المسلمين والهندوس في تاريخ الهند، الى تزايد عدد الارامل بين سكان الولاية بعد الاحداث الدامية التي شهدتها الهند في الفترة الاخيرة. وتكشف هذه الاحصاءات مدى هذه الظاهرة اذ تؤكد انه في شارع واحد الآن هناك 17 بيتا متجاورا تسكنها كلها ارامل فقدن ازواجهن في حوادث العنف الطائفي التي شهدتها الولايات مؤخرا. معظم الارامل تتراوح اعمارهن بين اواخر العشرينيات واوائل الثلاثينيات ويعشن حاليا في بيوت تتكون من حجرة واحدة مخصصة لهن في ضواحي مدينة احمد اباد بولاية فاكو. وقد تم تقديم تلك المنازل عن طريق منظمة خيرية تعرف باسم خدمة «اغاثة المواطنين». يذكر ان حوالي الف شخص، معظمهم من المسلمين، قد لقوا حتفهم في حوادث عنف طائفي في غوجارات في فبراير الماضي. احدى هؤلاء النسوة تدعى فريدة، حيث فقدت هذه السيدة زوجها وابنها اثر هجوم عدد من الهندوس عليهم ولكنها بقيت على قيد الحياة وابنتها نفيسة التي تبلغ من العمر احد عشر عاما. تقول فريدة: انني القى صعوبة جمة في تهدئة روع نفيسة واخبارها عن مكان ابيها فهي لا تكف عن السؤال عن مكانه وانا اشعر بالذنب لانني اكذب عليها وغير قادرة على ان اخبرها الحقيقة. وتقول عائشة، ارملة اخرى في الحي نفسه، «كان زوجي يريد ان يوفر تعليما جيدا لابنائه، لقد كنا سعداء للغاية في عالمنا هذا، ولكن اولئك المجانين دمروا حياتنا».