كشف مصدر دبلوماسي غربي قريب من مفاوضات (ماكاشوس) ان وثيقة الاتفاق بين حكومة الخرطوم والحركة الشعبية تتضمن بندين يشكلان تحديا امام القوى السياسية السودانية الاخرى، في المرحلة المقبلة وطالب دبلوماسي افريقي الفصائل السودانية بالتحرك في المرحلة المقبلة على الصعيد الداخلي والاقليمي الغربي من اجل اثبات وجودها وفرض ادارتها قبل نهاية الجولة الثانية لمفاوضات ماكاشوس التي تبدأ في 12 المقبل. وفي محاولة لاستجلاء نص الاتفاق اجرت «البيان» سلسلة اتصالات مع دبلوماسيين كانوا على صلة بالمفاوضات فأكد مصدر غربي ان الوثيقة تنص على حكومة مؤقتة ضمن ترتيبات انتقالية في مرحلة انتقالية غير انها لا تنص على حكومة قومية واضاف ان الوثيقة تتحدث عن حكم ديمقراطي لكنها لا ترهن ذلك بمشاركة القوى السياسية. وردا على سؤال لـ «البيان» قال دبلوماسي من مجموعة (الايغاد) تعتبر دولته ذات علاقة حميمة بتجمع المعارضة الذي يتزعمه محمد عثمان الميرغني ان فصائل التجمع مطالبة بتحرك نشط على الصعيد السوداني الداخلي ودول المنطقة الاقليمية بالاضافة الى اجراء اتصالات عاجلة مع شركاء الايغاد من اجل فرض ثقلها قبل او اثناء جولة المفاوضات الثانية في ماكاشوس. واوضح المصدر نفسه ان شركاء الايغاد لديهم قناعة ثابتة بأن المفاوضات تجري بين الحكومة السودانية ممثلة للشمال السوداني وحركة قرنق باعتبارها ممثلة للجنوب ومن ثم فليس امام الوسطاء ما يثبت ان هناك قوى سياسية اخرى تشكل طرفا اساسيا في المفاوضات. وردا على سؤال اخر حول علاقة قرنق بفصائل التجمع اوضح المصدر نفسه ان مفاوضي الحركة شددوا على ضرورة توسيع قاعدة الحكومة الانتقالية بينما يتمسك مفاوضو الحكومة بحصر المشاركة بين طرفي الاتفاق «ومن ثم فليس امام قرنق فرصة للضغط على الحكومة والوسطاء في وقت واحد وهذا مايستوجب تحرك القوى السياسية الاخرى داخل التجمع وخارجه لاقناع الوسطاء بثقلهم قبل نهاية الجولة الثانية». واوضح المصدر انه وفقا لبرنامج المفاوضات فمن المقرر اختتام الجولة الثانية في الاسبوع الثالث على ان يتم عقد قمة في نوفمبر يشمل حضورها رؤساء دول الايغاد وشركائها او ممثليهم بالاضافة الى عمر البشير الرئيس السوداني وقرنق الا ان المصدر نفسه لم يستبعد تكبير هذه القمة اذا انسابت مفاوضات الجولة الثانية في يسر واستكمل الجانبان اطار التفاهم الذي وقعا عليه في 20 من الشهر الحالي في العاصمة الكينية.