واصلت مصر امس احتفالاتها بالعيد الذهبي لثورة يوليو التي اتسمت بالمظهر الجماهيري والشعبي حيث حرصت جموع غفيرة من المصريين والعرب على المشاركة سواء بزيارة ضريح الزعيم الراحل جمال عبدالناصر أو بحضور الندوات والفعاليات الثقافية والسياسية التي تعقدها العديد من الجهات الحزبية والثقافية. ففي تظاهرة هي الأكبر من نوعها التحم معمر القذافي الزعيم الليبي صباح امس بالآلاف من ابناء الشعب المصري ورموزه السياسية واحزابه امام ضريح ناصر واعتلى احد جدران مسجد عبدالناصر في منطقة منشية البكري في شرق القاهرة وهتف مع الجماهير الهادرة «ناصر يا حرية». ورددت الجماهير المحتشدة منذ الساعات الاولى لصباح امس شعارات معادية لاسرائيل وللحلول السلمية للصراع العربي الصهيوني، ومعادية للولايات المتحدة ورافضة للمبادرات السلمية وراح القذافي يردد وراءها هذه الشعارات. ثم اندفعت الحشود الى داخل ضريح الزعيم الراحل ورددوا قسم الولاء لمبادئه وافكاره والسير على نهجه وطريقه حتى تتحقق المبادى التي آمن بها وانهى حياته وهو يناضل في سبيل تحقيقها يتقدمهم الدكتور خالد والدكتورة هدى عبدالناصر. وكان القذافي منح قبل مغادرته القاهرة ثلاثة من قادة ثورة يوليو هم خالد محيي الدين، زكريا محيي الدين، وحسين الشافعي وسام الشجاعة الليبي. وكان حسني مبارك الرئيس المصري وصل باكراً الى الضريح وغادر قبل وصول القذافي، وبعد مغادرته احتجزت قوات الامن العشرات الذين تحولوا الى مئات بل ألوف في مدخل المسجد وحالت دون وصولهم الى الضريح حيث اندفعوا الى الخارج ووقفوا على أرصفة شارع الخليفة المأمون يرددون الشعارات الغاضبة والرافضة لكل الحلول السلمية والمعلنة ان القدس وبغداد مثل القاهرة. من جهته اكد احمد ماهر وزير الخارجية المصري ان ثورة يوليو مثلت بداية حقيقية لاضطلاع مصر بدورها على الساحة الدولية. واضاف ماهر في تصريحات بالمناسبة: ان الثورة بداية عهد جديد من الانفتاح على العالم والاضطلاح بدور مهم سواء على صعيد مساندة حركة التحرر وانهاء الاستعمار في افريقيا والمنطقة العربية والعالم كله. على صعيد متصل شهدت نقابتا الصحفيين والمحامين بالقاهرة فعاليات سياسية وثقافية تحدث فيها العديد من المفكرين الاعلاميين من مختلف الدول العربية عن دور عبدالناصر القومي.
القذافي منح 3 من قادة الثورة وسام الشجاعة وهتف مع الجماهير: «ناصر يا حرية»، مصر تواصل احتفالاتها الشعبية بذكرى يوليو
