كثفت الما باول زوجة كولن باول وزير الخارجية الاميركي من مشاركاتها في الفعاليات والانشطة العامة في الفترة الاخيرة بهدف مساعدة المؤسسات الخيرية، التي تعنى بالمحتاجين والاطفال لكن كثيرا من المراقبين يقولون ان هذا النشاط يصب في هدف اكبر وهو تمهيد الطريق امام زوجها ليصبح الرجل الاول في البيت الابيض. ففي الشهر الماضي، وقعت الما على عقد لتأليف كتابين للاطفال بالتعاون مع مؤسسة «اميركا بروميس»، وهي مؤسسة خيرية موجهة للشباب، وقد تحدثت، مؤخرا بالنيابة عن مؤسسة تساعد الاطفال الفقراء في اميركا واميركا اللاتينية وتقوم ايضا بمساعدة الجمعيات الخيرية التي تساعد مرضى الاكتئاب وبرنامج يهدف الى تخفيض الحمل لدى المراهقات. ويقول محللون ان الما باول تسعى من وراء نشاطها هذا الى البروز كسيدة مجتمع اولى في الولايات المتحدة في اطار تمهيد الطريق على ما يبدو امام زوجها لكي يحقق طموحاته. وفي ظل الفضائح الاقتصادية التي تتوالى تبعاتها على الرئيس بوش ونائبه تشيني، ونظرا لمشاكل القلب التي يعاني منها نائب الرئيس، فان احتمال تنحي الاخير وحلول باول محله ليس بالامر المستبعد. وعلى الرغم من العقبات المتكررة التي واجهها، كصوت معتدل في ادارة محافظة الا ان باول يظل الشخص الاكثر شعبية في البيت الابيض فنسب التأييد الشعبي التي يحظى بها في استطلاعات الرأي تتجاوز ما يناله الرئيس نفسه، حيث كانت في الاستطلاع الاخير 79% مقابل 72% للرئيس ومن شأن وجوده على رأس قائمة جمهورية ان يستقطب اصوات السود والمترددين، مما يؤدي الى تقويض احلام الديمقراطيين باستعادة السلطة في عام 2004.
