قررت شركة وورلد كوم الاميركية العملاقة في مجال الاتصالات، تحت وطأة ديون تجاوزت قيمتها 40 مليار دولار، وضع نفسها بحماية قانون الافلاس، ما يفتح الطريق امام اضخم عملية افلاس في التاريخ الاميركي. وقد قدمت وورلد كوم طلبها الاحد وفقا لمذكرة طلب اعلان الافلاس المسجل لدى محكمة المنطقة الجنوبية لولاية نيويورك. وكانت صحيفة «وول ستريت» اكدت في نشرتها الالكترونية قبيل ذلك ان «مجلس الادارة اتخذ هذا القرار النهائي بعد ظهر الاحد». وتفيد الوثائق التي قدمتها الشركة للمحكمة بأن اجمالي الاصول المعلنة لوورلد كوم يبلغ 107 مليارات دولار بينما تصل ديونها الاجمالية الى 41 مليارا. وافلاس وورلد كوم -الذي لا يتضمن الوقف الفوري لانشطتها- يندرج في خانة اضخم عملية افلاس في تاريخ الولايات المتحدة اذ انها تخطت تلك التي لحقت في ديسمبر الماضي بمجموعة انرون الناشطة في مجال الطاقة والتي شكلت حتى ذلك التاريخ رقما قياسيا. وقال رئيس مجلس ادارة وورلد كوم جون سيدغمور في بيان «ان هدفنا الاساسي سيكون تطوير هذه الشركة بافضل طريقة ممكنة وضمن ارفع المقتضيات الاخلاقية لكي تتمكن وورلد كوم من متابعة دورها كقوة فاعلة مهمة في اقتصادنا». وفي هذا الصدد اكدت المجموعة انها حصلت على موافقة لمنحها قرضا بقيمة ملياري دولار يساعدها على مواجهة التزاماتها خلال فترة اعادة هيكلتها.