أجلت قيادة تجمع المعارضة السودانية اجتماعها المقرر في السابع والعشرين من الشهر الحالي إلى الرابع من الشهر المقبل، ورحب محمد عثمان الميرغني رئيس قيادة التجمع باتفاق ماكاشوس باعتباره خطوة لجهة وقف نزيف الدم السوداني واكد ثقته في الدكتور جون قرنق زعيم الحركة الشعبية حليفاً وفياً غير أن الحزب الاتحادي الديمقراطي الذي يتزعمه الميرغني أكد على ضرورة التوصل الى حل سياسي شامل يخاطب جذور الازمة السودانية.. تشارك فيه كل القوى السياسية السودانية كما شدد على عدم انفراد وسيط وتغييب دول الجوار «الذين هم اصحاب مصلحة حقيقية في استقرار السودان» في اشارة الى مصر، وليبيا واريتريا، فيما اكد الدكتور منصور خالد المستشار السياسي لقرنق ان الضغوط الخارجية كانت وحدها العنصر الرئيسي وراء توقيع الاتفاق. وابلغ قيادي في حركة قرنق «البيان» ان اجتماع قيادة التجمع المقرر عقده في اسمرا قد تأجل إلى اليوم الرابع من اغسطس. واوضح ان هذا التأجيل جاء استجابة لرغبة قرنق اثناء اتصال هاتفي مع رئيس التجمع. واضاف القيادي ان رئيس الحركة الشعبية اطلع الميرغني على بعض الظروف المرتبطة باتفاق ماكاشوس وحرصه على حضور اجتماع القيادة الا ان بعض الارتباطات تحول دون وصوله الى اسمرا في السابع والعشرين من الشهر الحالي الموعد المعلن مسبقاً للاجتماع ومن ثم اتفق الميرغني وقرنق على تأجيله وتم تحديد الموعد الجديد. واضاف قيادي آخر في الحركة لـ «البيان» ان الميرغني رحب باتفاق ماكاشوس قائلاً إننا مع كل خطوة من شأنها وقف نزيف الدم السوداني. ورداً على سؤال لـ «البيان» عن مدى إحساس الميرغني بنكوص قرنق عن عهوده مع الميرغني قال القيادي إلا «إذا كان الاتفاق يعني تسليم الجنوب لقرنق فان قرنق لا يزال حليفي». ورفض الدكتور منصور خالد في هذا السياق تفسير الاتفاق بانه يعني تسليم الجنوب لقرنق او رهن الشمال للنظام وقال خالد رداً على سؤال لـ «البيان» ان نجاح الجولة الأخيرة للمفاوضات بين الحكومة والحركة للضغوط الخارجية ليس غير. واضاف انه لايزال ينظر بحذر لمصير هذا الاتفاق وعزا ذلك الى سنوات الاكاذيب وعدم الثقة من قبل النظام. ونفى أن يكون قرنق يهدف الى الانفراد بالحل على حساب حلفائه في التحالف والتفرد بالجنوب وقال ان الاتفاق لايزال اطار سلام والقضية رهينة باتفاق نهائي واشار إلى أن أراب موي الرئيس الكيني قال للمفاوضين في الجلسة التي جرى فيها اعلان الاتفاق «ليس هذا هو السلام وإنما بنيتم جسراً للسلام». وفي هذا الاطار قال الحزب الاتحادي الذي يتزعمه الميرغني انه يرحب بأي حل يفضي الى حقن دماء السودانيين وايقاف الحرب وتحقيق سلام يؤدي الى وحدة وتقدم البلاد واكد رفضه «للاتفاقات الجزئية والثنائية» ونادى بمشاركة كافة القوى السياسية الممثلة لأهل السودان في بناء مستقبلهم كما اعرب عن تطلعه الى لقاءات تضم كافة الفرقاء في سياق المسعى الاريتري والمبادرة المصرية الليبية المشتركة «لمعالجة السلبيات الماثلة في مسيرة الحل السياسي الشامل».