توصلت اسبانيا والمغرب امس الى اتفاق بوساطة اميركية يقضي بانهاء الازمة بينهما حول جزيرة «ليلى» (بيريخيل) واعتبار الجزيرة محايدة ومنزوعة السلاح، وذلك اثر زيارة خاطفة قامت بها آنا بلاسيو وزيرة الخارجية الاسبانية للرباط امس لكن الزيارة لم تتناول وضع سبتة ومليلة كما كان يأمل المغرب. وقالت وزيرة خارجية أسبانيا ونظيرها المغربي محمد بن عيسى في بيان صدر عقب محادثات بينهما دامت أربع ساعات في الرباط أن الدولتين سوف تلتزمان بالوضع الذي كان قائما بالجزيرة قبل نشوب الازمة الاخيرة. ويؤكد الاتفاق على الوضع القائم منذ 42 عاما في جزيرة بيريخيل ـ المعروفة في المغرب باسم جزيرة ليلي ـ باعتبارها أرضا محايدة ولا يسمح لاي من الجانبين بوضع قوات فيها. وقد بدأ أول لقاء مباشر بين وزيري الخارجية حول أزمة الجزيرة في جو اتسم بالتوتر حيث لم يذهب بن عيسى إلى المطار لاستقبال بلاسيو. غير أن الوزيرين أكدا في بيانهما اتفاقهما التام وتعهدا باللقاء ثانية في مدريد في سبتمبر المقبل لبدء حوار «صريح وواضح» لتحسين العلاقات بين البلدين. وكانت الازمة قد بدأت بين البلدين حول بيريخيل عندما قامت مجموعة من الجنود المغاربة بدخول الجزيرة الصخرية الصغيرة التي هي في حجم ملعب لكرة القدم والواقعة على مسافة 200 متر قبالة ساحل المغرب. ومن جانبه صرح رامون دى ميجيل وزير الدولة بالخارجية الأسبانية امس بأن قضية سبتة ومليلة المتنازع عليهما والمحتلتان من قبل الاسبان ليست مسألة للحوار الثنائى بين المغرب وأسبانيا. وأعرب المسئول الاسبانى عن رضاه تجاه الحل الذى تم التوصل اليه مع المغرب بشأن جزيرة ليلى بفضل تدخل الولايات المتحدة الاميركية. لكن مصادر مغربية ذكرت ان المباحثات تناولت ايضا فتح ملفات الخلافات الاسبانية المغربية حول عدد من القضايا وفى مقدمتها موقف أسبانيا غير الايجابى من قضية الصحراء وقضية الصيد البحرى والهجرة السرية التى تقول أسبانيا انها تنطلق من المغرب وكذلك اتهامات أسبانيا للمغرب بعدم مكافحة تهريب الحشيش من أراضيه بصورة جادة. هذا الى جانب خلافات البلدين حول قيام أسبانيا بالتنقيب عن النفط قبالة سواحل جزر الكنارى ومسألة استمرار أسبانيا فى احتلال مدينتى سبتة ومليلة المغربيتين. ـ الوكالات
