وجه حرس الثورة الايراني امس تحذيرا شديد اللهجة الى الاصلاحيين، واتهمهم بالسعي الى «علمنة» النظام وخدمة السياسة الاميركية والتقرب من الصهاينة فيما دعا مهدي كروبي رئيس مجلس الشورى الى تلاحم جميع التيارات وحل الخلافات في اطار الدستور لقطع الطريق على العدو المتربص ومنعه من استغلال هذه الخلافات. وجاء في بيان للحرس الثوري «باسداران» امس نلاحظ في هذا التوجه القوي للعلمنة وتغليب النزعة الدنيوية، الرغبة في الفصل بين الاسلام والدولة واضعاف ولاية الفقيه. واضاف البيان ان الخطر الراهن هو تغلغل تيار مشبوه الى اوساط القوى الثورية وهو تيار يريد شيئا فشيئا تغيير اسس ومباديء الثورة واعطاء الامل للعدو ، ملمحا الى بعض الزعماء الاصلاحيين الذين لم يسمهم. واضاف البيان ان «هذا التيار المشبوه الذي كان ربما في الماضي مع الثورة الاسلامية تمكن من زيادة عدد مناصريه وتغلغل في جسم السلطة نفسها». واضاف ان هذا التيار يهين مختلف مؤسسات الثورة ويسيء الى احترام الاسلام. وتابع ان هؤلاء الاشخاص تجاوزوا حدودهم منذ بضعة اشهر داعمين علنا الروح الانقلابية لدى الرأي العام ويأملون استغلال اليأس الاجتماعي للفوز في الانتخابات المقبلة عبر رفع شعارات مثل الحرية للشباب والشابات و حرية الحصول على اطباق لاقطة للمحطات الفضائية. واضاف البيان انهم يحرفون في السياسة الخارجية تعاليم الامام (الخميني مؤسس الجمهورية الاسلامية) مدعين اننا لا نستطيع ان نكون فلسطينيين اكثر من الفلسطينيين انفسهم ويريدون التقرب من الصهاينة. وتابع البيان انهم يعترفون رسميا بالولايات المتحدة كزعيمة للعالم ويعرضون على واشنطن رغم تحذيرات المرشد مفاوضات مباشرة. واكد البيان اما نحن، فسنحمي الثورة ونكون مستعدين للدفاع عن بلدنا الغالي وشعبنا الوفي دوما لاسس ومباديء الثورة. واشار الى ان ايران تواجه تهديد القوى الشيطانية في اشارة الى الولايات المتحدة التي صنف رئيسها ايران فيما اسماه «محور الشر» الى جانب كوريا الشمالية والعراق. ويأتي هذا التحذير الشديد اللهجة غداة تظاهرات ضخمة مناهضة للاميركيين في حين ترتفع حدة التوتر السياسي بين المحافظين الذين يتمتعون بسلطات واسعة منها القضاء والجيش، والاصلاحيين الذين يملكون الغالبية في البرلمان. كما يأتي بعد انعقاد مؤتمر اكبر الاحزاب الاصلاحية، جبهة المشاركة بزعامة محمد رضا خاتمي شقيق الرئيس محمد خاتمي. وقد دعي للمشاركة في المؤتمر ابراهيم يزدي رئيس حركة تحرير ايران (اسلامية تقدمية) المحظورة والتي يحاكم حوالى ستين من اعضائها بتهمة محاولة قلب النظام. من جانبه حث كروبي خلال جلسة علنية للبرلمان امس جميع التيارات والفعاليات السياسية والاعلامية المدافعة عن نظام الجمهورية الاسلامية على التضامن وحل الخلافات في اطار الدستور لقطع الطريق على العدو المتربص ومنعه من استغلال هذه الخلافات. وحذر كروبي من ان تهديد العدو جدي مضيفا ان هذا يقتضي من الجميع التحلي بأعلى درجات اليقظة والوقوف صفا واحدا امام التحديات. واشاد رئيس مجلس الشورى بالمشاركة الواسعة للمواطنين في مسيرة الجمعة الماضية التي اقيمت احتجاجا على ما اعتبر تدخلا اميركيا فى الشئون الايرانية مشيرا الى ان ابناء الشعب على استعداد للدفاع عن بلادهم ومقدراتهم رغم حالة التذمر التي يعيشها الكثير منهم ازاء العديد من القضايا. واعتبر كروبي ان المشاركة الجماهيرية الفعالة في مسيرة الجمعة تقدم درسا بليغا ليس لاعداء النظام والثورة فحسب بل لمسئولي النظام الذين يتعين عليهم ان يدركوا ان الشعب هو مصدر هذه القوة. الوكالات