كشف كتاب جديد نشر، مؤخرا، عن حقائق غريبة تتعلق بحياة المستشار الالماني جيرهارد شرويدر، الذي يعاني من متاعب مالية بسبب طلاقه المكلّف لزوجاته السابقات، وغيرها من الأسباب المرتبطة بالقيود الصارمة المفروضة على السياسيين والامتيازات التي يتمتعون بها. ومن هذه الحقائق ان جيرهارد شرويدر يسافر بالدرجة الثانية على القطارات او يستقل سيارته القديمة من طراز فولكس واجن جولف في رحلاته الخاصة لكي يوفر المال. ولا يستطيع تحمل نفقات خادمة التنظيف الا مرة في الاسبوع، وتقوم زوجته بأعمال التسوق والطبخ، كما انها هي التي تقوم بكي ملابسه وتسافر على متن طائرات ركاب عادية بدلا من السفر مع زوجها، وتقوم بأعباء رعاية اولادها خلال الزيارات الرسمية، وعندما تأتي للاقامة فان ابنتها تنام على سرير خاص بالتخييم. وشرويدر، الذي يواجه معركة متصاعدة لاحياء الاقتصاد الوطني ولتخفيض معدل البطالة قبل حلول موعد الانتخابات في الخريف المقبل، غير قادر على شراء فيلا فخمة توفرت له في حي جميل ببرلين مقابل قسط شهري مقداره 1840 جنيهاً استرلينياً ولم يكن مستعدا لدفع نفقات المواصلات من جيبه الخاص. ولهذا، قام مؤخرا، بمقايضة الفيلا بشقة ضيقة في مبنى المستشارية. والشقة، التي يبلغ اجرها الشهري 540 دولارا ولا تبعد سوى خطوات عن مكتبه عبر ممر سري، تتألف من غرفة نوم واحدة وحمام بلا نوافذ، وغرفة طعام صغيرة ومطبخ صغير. وفي حين يستطيع مدراء الشركات الصناعية ان يكسبوا خمسة ملايين جنيه او اكثر في السنة، فان على شرويدر ان يرتب اموره بمبلغ لا يتجاوز 161 الف جنيه في السنة وهناك جانب كبير من راتبه يذهب على شكل نفقة الى زوجاته الثلاث السابقات.
