دعت السلطة الوطنية الفلسطينية إلى ضرورة تلازم الاصلاحات التي تقوم بها مع انسحاب الجيش الاسرائيلي، وهو ما أيدته روسيا بتأكيدها أهمية العمل، على كافة المسارات وليس الأمني فقط، فيما أعلن حسني مبارك الرئيس المصري عن تفاؤله بنتائج اجتماعات واشنطن الاخيرة بين جورج بوش الرئيس الأميركي ووزراء الخارجية العرب، مجدداً تمسكه بياسر عرفات الرئيس الفلسطيني، في غضون ذلك قرر ارييل شارون رئيس الوزراء الاسرائيلي ايفاد اثنين من مساعديه إلى واشنطن من أجل دفعها إلى العمل على توحيد أجهزة الأمن الفلسطينية. فقد اجتمع عرفات مع اندريه فدوفين المبعوث الروسي للشرق الاوسط أمس في مقر الرئاسة في رام الله. واطلع فدوفين عرفات على اجتماع اللجنة الرباعية الاسبوع الماضي في نيويورك. وقال فدوفين للصحافين بعد لقائه عرفات «هناك اهمية قصوى للعمل على المسارات الامنية والسياسية والاقتصادية والانسانية». واضاف ان من الضروري بذل جميع الجهود لتفادي الكارثة الانسانية في الاراضي الفلسطينية وانه لابد من دعم عملية الاصلاح الفلسطينية. وقال انها « تستحق الدعم والتشجيع من المجتمع الدولي لاستئناف عملية التفاوض للتوصل الى دولة فلسطينية في فترة قصيرة». وقال نبيل ابو ردينة مستشار عرفات لرويترز ان الاصلاحات واستئناف التفاوض يجب ان يرافقها انسحاب اسرائيلي فوري من الاراضي الفلسطينية التي اعادت اسرائيل احتلالها مؤخرا. من جانبه طالب حسني مبارك الرئيس المصري بأن يسود العقل والحكمة الوضع الراهن بين الفلسطينيين والاسرائيليين قائلاً: «إذا كنا نبحث عن الأمن فإن الوضع الحالي المتفجر لا يؤدي إلى الأمن، لكنه سيزيد الهوة بين الأطراف كما يزيد عمليات التفجير. وقال مبارك ردا على اسئلة الصحفيين قبل مغادرته جنيف أمس متوجها إلى باريس ان هناك تغييرات فى الموقف الأميركي وكما يبدو من حديث الرئيس بوش فاننى اعتقد انه يؤيد وجود دولتين فلسطينية واسرائيلية». وأكد انه عندما يوضع جدول زمنى أو آلية للتنفيذ فان ذلك سيعطى بشائر جيدة جدا . وحول مباحثات وزراء خارجية مصر والسعودية والاردن الاخيرة فى واشنطن ونيويورك قال مبارك ان نتائج هذه المباحثات مبشرة. وأضاف « اننى متفائل خاصة وأن التشاؤم يؤدي الى انفجارات كما هو حاصل الآن». وجدد الرئيس المصرى تأييده للرئيس الفلسطينى ياسر عرفات الذى وصفه بأنه رئيس منتخب ديمقراطيا من شعبه. على صعيد آخر أكدت الاذاعة الاسرائيلية ان شارون قرر إيفاد اثنين من مساعديه إلى واشنطن للبحث في اصلاحات السلطة الوطنية مع كوندوليزا رايس مستشارة الأمن القومي الأميركي. وتابعت الاذاعة استنادا الى مسئولين ان دوف ويسغلاس مدير مكتب رئاسة الحكومة والجنرال موشي كابلينسكي الملحق العسكري السابق لشارون سيؤكدان «ان السلطة الفلسطينية حتى الان لم تنجز اي شيء جدي على طريق الاصلاحات التي تعهدت بتنفيذها». واكد المسئولون ان الرئيس ياسر عرفات «ما زال يرفض تفكيك اجهزة الامن المتورطة في الارهاب وتجميع مجملها في جهاز واحد يوضع تحت رئاسة شخصية لا تكون متورطة في الاعمال الارهابية». وقالت الاذاعة ان مبعوثي شارون سيناقشان ايضا كيفية مساعدة الفلسطينيين بدون ان تستخدم اموال المجتمع الدولي في «دفع رواتب اجهزة الامن المتورطة في الارهاب او ان تذهب الى جيوب المسئولين الفلسطينيين». وتزامن ذلك مع اعلان نبيل شعث وزير التخطيط والتعاون الدولي ان خبراء ومراقبين عسكريين من مصر والاردن سيصلون قريباً إلى الأراضي الفلسطينية لمساعدة السلطة الوطنية على اعادة بناء وتدريب الشرطة الفلسطينية بتمويل سعودي. ميدانياً واصل جيش الاحتلال الاسرائيلي عدوانه ضد الشعب الفلسطيني حيث توغل يوم أمس في مخيم رفح جنوب غزة ودمر ورشة حدادة لأحد المواطنين، كما اعتقلت قوات الاحتلال ما زعمت انهم سبعة مطلوبين فلسطينيين في منطقة غوش قطيف. ووصل المعتقلون السبعة إلى الجهات الأمنية للتحقيق معهم. كل همجية الاحتلال لم تمنع هذا الصبي الفلسطيني من العزف على آلة موسيقية في مخيم النصيرات أ.ف.ب مبارك يتحدث للصحفيين في جنيف. أ.ب
مبارك متفائل وشارون يطالب واشنطن بتوحيد أجهزة الأمن الفلسطينية ، السلطة: تنفيذ الاصلاحات مرتبط بالانسحاب الاسرائيلي
