كشف مروان المعشر وزير خارجية الأردن عن أن جورج تينيت مدير وكالة المخابرات المركزية الأميركية كلف فريقا من المخابرات الأميركية بالتوجه الى الأراضى الفلسطينية قريبا ربما فى غضون أسبوعين مشيرا لوجود خطة اميركية للتسوية على مرحلتين. وقال المعشر فى ندوة بمركز صبان لسياسات الشرق الأوسط بواشنطن ان مهمة الفريق تستهدف تقييم الاحتياجات والقدرات الأمنية الفلسطينية فى اطار خطة لاعادة بناء الجهاز الأمنى الفلسطينى الذى دمرت اسرائيل بنيته الأساسية فى الأشهر الأخيرة. وأضاف ان العمل جار فيما يتعلق بالجانب الأمنى واعادة بناء الجهاز الأمنى للسلطة الفلسطينية مشيرا الى أن الخطة الأمنية أصبحت شبه مكتملة فيما يتعلق بالهياكل الضرورية والمفاهيم وطبيعة مراكز قيادة الأمن وأن تلك الترتيبات تتم من خلال التشاور مع الجانب الفلسطينى وتحظى بموافقته. وأعرب المعشر عن اعتقاده بأن الفلسطينيين يدركون تماما الحاجة للتحرك بفاعلية على المسار الأمنى منوها الى وجود عمل جاد يحرز تقدما ولم يكشف المعشر عن تفاصيل أخرى. ونسبت صحيفة واشنطن بوست الأميركية امس لمسئولين عرب وأميركيين أن التقييم الذى سيقوم به فريق المخابرات الاميركى سوف يشكل الأساس لتنفيذ خطط وافقت عليها بالفعل الولايات المتحدة ومصر والأردن لاعادة هيكلة القوة الأمنية وتدريب عناصر الأمن على أن تتولى السعودية تمويل الخطة. وذكر المعشر أنه يجرى حاليا نقاش الخطة بالتشاور مع الادارة الأميركية للخروج من المأزق الراهن فى الشرق الاوسط ووصولا الى تسوية تتضمن مرحلتين تبدأ الأولى من الأن وحتى يناير المقبل وهو الموعد الذى حدده الفلسطينيون لاجراء انتخابات. وقال ان هذه المرحلة تشمل بناء الجهاز الأمنى الفلسطينى وتدعيم الاقتصاد والاصلاح المالى والمساعدات الانسانية وخروج القوات الاسرائيلية من المدن والقرى التى أعادت احتلالها فى الضفة الغربية والعودة الى مواقع ما قبل 28 سبتمبر 2000. وتابع المعشر ان الكثير من التفاصيل لم تتضح بالنسبة للمرحلة الثانية التى تبدأ من يناير وحتى منتصف عام 2005 الذى حدده الأميركيون للتوصل لتسوية نهائية. وأشار وزير الخارجية الأردنى الى أن الرئيس الأميركى جورج بوش كرر خمس مرات خلال اللقاء مع الوزراء العرب القول انه شخصيا ملتزم بالتوصل الى تسوية نهائية بمنتصف عام 2005 وأنه كان يعنى ما قاله فى خطابه فى 24 يونيو الماضى حول الشرق الأوسط. ولفت وزير الخارجية الأردنى الى أن الأطراف المعنية تعكف على دراسة خطة لطبيعة الخطوات التى ستعقب الانتخابات الفلسطينية فى يناير المقبل وحتى موعد التسوية النهائية فى عام 2005. وأشار المعشر الى أن الوزراء العرب لمسوا ادراكا واضحا من الرئيس الأميركى بضرورة أن يشهد منتصف عام 2005 تسوية نهائية تنسحب اسرائيل بمقتضاها الى حدود ما قبل الخامس من يونيو 67 ط مشيرا الى أن المبادرة العربية مازالت سقفا لطبيعة التسوية الممكن أن تتوصل اليها الدول العربية جميعا لانهاء الصراع مع اسرائيل. وفيما يتعلق بالرئيس الفلسطينى ياسر عرفات وتباين المواقف العربية والأميركية عن طبيعة دوره فى الفترة المقبلة نقل المعشر عن وزير الخارجية السعودى الأمير سعود الفيصل قوله للرئيس الأميركى خلال لقاء الخميس سيادة الرئيس لا تضعنا فى موقف نبدو فيه أكثر ديمقراطية من الولايات المتحدة.الوكالات