اقدم كيم داي يونغ، رئيس كوريا الجنوبية، امس على عزل احد كبار مساعديه الاقتصاديين وسط تنامي الجدل حول واردات البلاد من الثوم الصيني حيث هددت بكين سيئول، بوقف صادراتها من الهواتف الجوالة للصين اذا عرقلت الاخيرة دخول الثوم الصيني. فلقد اجبر هان دوك سو، المستشار الرئاسي الاول للشئون الاقتصادية على الاستقالة من منصبه مع قيام المزارعين الكوريين بالاحتجاج على فكرة اغراق السوق بالثوم الرخيص المستورد من الصين، التي تعتبر اكبر منتج له في العالم. وقبل عامين، اشرف هان، بصفته السابقة كوزير دولة للتجارة على اتفاق وافقت بموجبه كوريا الجنوبية على رفع القيود عن الثوم الصيني بدءا من العام المقبل. وكانت الصين قد مارست ضغوطا هائلة على كوريا لكي تفتح سوقها ومن ضمنها التهديد بحظر استيراد الهواتف المتحركة الكورية. ويذهب مزارعو الثوم في كوريا الجنوبية الى القول انهم لم يبلغوا بصورة مناسبة من قبل الحكومة بتقلباتها الاعتيادية في سياستها التجارية. وقد اثارت فضيحة الثوم استياء خاصا في كوريا بسبب اتهامات للحكومة بالنفاق. فقد ابقت وزارة التجارة الكورية على اتفاقها مع الصين طي الكتمان ولم تعترف سوى الآن بتقديمها تنازلات بهذا الخصوص. وفي الوقت الذي وقعت فيه الاتفاقية، كانت كوريا الجنوبية تفرض تعرفة جمركية نسبتها 315% على الواردات من الثوم الصيني التي تزيد عن سقف حصة اساسية مقررة. وبشكل عام، فان وزارة التجارة انفقت 355 مليون دولار للمساعدة على استقرار اسعار الثوم خلال الاعوام الثلاثة الماضية. ومن غير المعروف الآن ما الذي سيحدث لاتفاقية الثوم التي اثارت الاستياء الشعبي في كوريا.