سحب المغرب تعهدا قطعه في وقت سابق امس بالا يعيد قواته الى جزيرة ليلى اذا انسحبت منها القوات الاسبانية المحتلة، وطالب بمناقشة مجموعة من القضايا بما فيها وضع سبتة ومليلة في وقت اعلنت الولايات المتحدة عن قرب التوصل لاتفاق بين الجانبين ينهي النزاع حول الجزيرة الصغيرة. فيما أعلنت الامارات ودول مجلس التعاون عن وقوفها الى جانب الرباط في النزاع حول الجزيرة. وقال محمد بن عيسى وزير خارجية المغرب للصحفيين في باريس التي وصلها امس في بداية جولة اوروبية لشرح موقف الرباط من الازمة، ان تصريحاته السابقة التي نقلتها محطة راديو اسبانية خرجت عن السياق. وجدد بن عيسى دعوته لاسبانيا لمغادرة الجزيرة للسماح باجراء المزيد من المحادثات بشأن مجموعة من القضايا الشائكة التي قال انها تشمل السيادة على جيبي سبتة ومليلة بشمال المغرب. وقال بن عيسى لا مفر على الاطلاق من ان اسبانيا يجب ان تغادر الجزيرة وتوقف استعراض قوتها العسكرية بالبحر المتوسط في مواجهة المغرب. واضاف لن يؤدي التهديد الى شيء. وادان الوزير المغربي اجتياح القوات الاسبانية للجزيرة لكنه اكد في الوقت ذاته ان بلاده لا تعتزم اللجوء الى القوة لاخراج هذه القوات. ودعا بن عيسى مدريد الى سحب قواتها والى العودة الى وضع ما قبل الازمة واكد ان ليلى «جزء لا يتجزأ من الارض المغربية». واوضحت الخارجية الفرنسية ان المسئول المغربي لن يلتقي خلال الزيارة مع اي مسئول فرنسي. وفي بروكسل ذكر مصدر اوروبي ان وزير الخارجية المغربي سيزور بعد غد الاثنين بلجيكا حيث يعقد وزراء خارجية الاتحاد الاوروبي اجتماعهم الشهري. ولم تعرف بعد الشخصيات التي سيلتقيها بن عيسى، الذي اعلن امس ان القوات المغربية لن تعود للجزيرة اذا انسحبت منها القوات الاسبانية. كما لم يعرف ما اذا كان وزير الخارجية المغربي سيتحدث امام مجلس وزراء خارجية الاتحاد الاوروبي. وتتطلب كلمة من هذا النوع موافقة مسبقة من كافة الوزراء الحاضرين بمن فيهم وزيرة الخارجية الاسبانية آنا بالاسيو، حسبما افاد دبلوماسي. ومن المقرر ان تثير بالاسيو خلال الاجتماع النزاع القائم بين بلادها والمغرب حول جزيرة ليلى غير ان اسبانيا لم تطلب من الاتحاد الاوروبي دعمها مجددا في هذا النزاع. وجاء ذلك في الوقت الذي صرح فيه مصدر مسئول بحكومة دولة الامارات بأن دولة الامارات تؤكد تأييدها للمغرب ووقوفها الى جانبه فى مطالبته اسبانيا سحب قواتها من جزيرة ليلى المغربية. واضاف المصدر المسئول ان الامارات تدعو اسبانيا التى تربطها علاقات صداقة تاريخية وطيدة مع الدول العربية عموما والمغرب خصوصا الى معالجة خلافها مع المملكة المغربية بالوسائل السلمية. كما أعربت الامانة العامة لمجلس التعاون الخليجي العربية امس عن الدعم الكامل للمغرب في خلافه الدائر مع اسبانيا. ودعا بيان أصدرته الامانة في الرياض اسبانيا الى سحب قواتها من جزيرة ليلى معربا عن الاسف لاستخدام أسبانيا القوة لاحتلال جزيرة ليلى المغربية. وطلبت الامانة من أسبانيا الشروع في مفاوضات جادة ومباشرة مع المغرب بهدف ايجاد حل سلمي وفقا لما يقتضيه مبدأ حسن الجوار والمصالح المشتركة بين البلدين الجارين وبما يحفظ العلاقات التاريخية وقيم التعاون والتفاهم المشترك بين أسبانيا والعالم العربي. على صعيد متصل اعلن مسئول اميركي امس ان بلاده تعتقد ان الاتفاق بين المغرب واسبانيا بشأن النزاع بات قريبا بعد محادثات اجراها كولن باول وزير الخارجية الاميركي مع مسئولين في البلدين. وقال المسئول نفسه للصحفيين طالبا عدم الكشف عن اسمه اننا ننتظر تأكيدات نأمل ان تقود الى حل. وكان المتحدث باسم الخارجية الاميركية ريتشارد باوتشر اعلن في وقت سابق ان كولن باول اتصل بالهاتف خلال الاثنتي عشرة ساعة الماضية متوسطا بين كل من ملك المغرب محمد السادس ووزيرة خارجية اسبانيا انا بالاسيو. وذكرت الحكومة الاسبانية في وقت سابق انها تنتظر من المغرب ان يبلغها رسميا بأنه لن يرسل مجددا جنودا الى جزيرة ليلى بعد انسحاب القوى الاسبانية منها. واكد ماريانو راخوي نائب رئيس الوزراء والناطق باسم الحكومة اثناء مؤتمر صحافي عقد اثر مجلس الوزراء الاسبوعي، ان مدريد تنتظر «ردا رسميا» مغربيا «عبر احدى القنوات المعهودة التي اقرها القانون الدولي والعلاقات بين الدول». واضاف ان الحكومة الاسبانية تسعى الى الحصول على تعهد من المغرب بألا يرسل مجددا جنودا الى الجزيرة لتتمكن مدريد من سحب جنودها المنتشرين هناك منذ الاربعاء. وقال «اننا ننتظر الرد الرسمي للحكومة المغربية في هذا الصدد». الوكالات