صوت مجلس النواب الاميركي، مؤخرا، على قانون قد يجعل انواعا معينة من القرصنة على الكمبيوتر جريمة يعاقب عليها بالسجن المؤبد. وسيشدد قانون تعزيز الأمن الحاسوبي لعام 2002 الاحكام المفروضة على جرائم الكمبيوتر، وسيمنح مزودي خدمة الانترنت مهلة اضافية لتقديم تقرير بنشاط اي مستخدم مشبوه الى السلطات، وسيحظر الاعلانات على الشبكة لاجهزة رقابة غير شرعية ويقيم مكتبا للعلوم والتكنولوجيا داخل وزارة العدل. ويتجه القانون، الذي يرعاه النائب لامار سميث عن ولاية تكساس، ورئيس اللجنة الفرعية للجريمة والارهاب والأمن الداخلي والذي يقال بأنه يحظى بمباركة جورج بوش الرئيس الاميركي يتجه الى مجلس الشيوخ لكي يتم اقراره. ومن شأن هذا القانون، في حالة اقراره ان يجعل القرصنة بنية التسبب بضرر جسدي او حالة وفاة جريمة اخطر بكثير مما عليه الحال الآن. فعلى سبيل المثال، اذا قام متطفلو الكمبيوتر بالسيطرة على نظام الاشارات الضوئية في احدى المدن، بحيث يجعلون الاشارات الضوئية جميعها خضراء في الوقت نفسه، فان حدوث تصادم عند التقاطعات سيكون من صنع ايديهم. ونظراً لاحتمال وفاة الاشخاص الموجودين في السيارات المتصادمة، فان القرصان المتطفل قد يواجه حكما بالسجن مدى الحياة. ومن شأن القرار ان يؤدي ايضا الى توسيع قدرة وواجب مزودي خدمة الانترنت على الابلاغ عن السلوك المثير للشبهة لزبائنهم، وبموجب القانون، فانه يتعين على كل مزود ان يبلغ عن النشاط الاجرامي الملموس اذا شعر بأنه يتضمن «تهديداً بالموت او الاصابة الجسدية الخطيرة لأي شخص». وينبغي اطلاع المدعي العام الاميركي على هذه التقارير التي تقدم لهيئة حكومية حيث يكون بدوره ملزما برفعها الى الكونغرس بعد عام من دخول القانون حيز التنفيذ. السجن المؤبد يواجه القراصنة