انتخب زين الدين عبد الكلام العالم المسلم في مجال الصواريخ والاسلحة النووية والفضاء في الهند، والبالغ من العمر الحادية والسبعين رئيسا للبلاد، باغلبية ساحقة فيما رشح مسئول في حزب بهارتيا جناتا نفسه لانتخابات نائب الرئيس والمعروف ان منصب الرئيس في الهند هو منصب رمزي شرفي، لكن انتخاب هذا العالم المسلم قد يعطي اشارة للخارج بان الهند تنتهج سياسة التسامح الديني رغم سياسة حزب بهارتيا جناتا المعادية للمسلمين. ويعد بذلك الدكتور عبدالكلام ثالث رئيس مسلم للهند بعد ذاكر حسين الذي تولى في الفترة من 67 الى 69 والرئيس فخر الدين علي احمد الذي تولى في الفترة من 69 حتى 74. وكان عبدالكلام قد ولد فى 15 اكتوبر عام 1931 فى جزيرة راميشوارام فى خليج بالك فى ولاية تاميل نادو فى جنوب الهند لاسرة مسلمة متواضعة الحال وبدأ حياة العمل مبكرا حيث كان يوزع الصحف من اجل مساعدة والده فى تحمل اعباء الحياة. وكان والده ملاحا يعمل على قارب ينقل الركاب من البلدة التى تقع على جزيرة عند الطرف الجنوبى للهند بالقرب من سريلانكا الى البر عند مندبام وعلى الرغم من ان والده شخصية بسيطة الا ان عبدالكلام كتب عنه الكثير فى سيرته الذاتية التى تحمل عنوان «اجنحة النار» وعن الاثر الذى تركه هذا الانسان البسيط المتدين فيه . ولقد عمل هذا الوالد على ان يوفر لابنه التعليم فى وقت كان فيه التعليم غير منتشر وفى ظل حياة ليست بالسهلة غير ان عبدالكلام يؤكد ان الشيء الذى حرص عليه والده دائما هو ان يؤمن لولده التعليم وكافة احتياجاته. ويوضح عبدالكلام (71 عاما) فى سيرته الذاتية انه كان مشروع الاسرة بعد ان ابدى نبوغا فى التعليم ولذا فقد كان هناك حرص دائم من جانب الجميع من الاسرة والجيران على الا تتوقف عملية تعليمه. ويذكر العالم الهندى بالامتنان الدور الذى قامت به اخته «زهرة» التى كانت حريصة على ان يتم تعليمه وعندما نجح فى امتحان القبول لمعهد التكنولوجيا فى مدارس «تشيناى حاليا » لم يتمكن والده من تدبير المصاريف التى كانت تبلغ الف روبية وكان هذا المبلغ كبيرا فى ذلك الحين وقدمت اخته مصاغها لكى يتم الصغير تعليمه. وفي الفترة من عام 1954 حتى عام 1957 حصل على بكالوريوس العلوم من كلية سانت جوزيف فى تريتشورى فى منطقة مدراس والدكتوراه من معهد مدراس للتكنولوجيا فى مدينة مدراس. والتحق عبدالكلام فى عام 1958 بهيئة الابحاث والتنمية الدفاعية ثم عمل فى الفترة من عام 1963 حتى عام 1982 فى عدة وظائف فى هيئة ابحاث الفضاء الهندية. من جهة اخرى رشح بايرون سينج شيخاوات، المسئول البارز في حزب بهارتياجناتا الذي ينتمي إليه أتال بيهاري فاجبايي رئيس الوزراء ، نفسه امس لانتخابات نائب رئيس البلاد والمقرر أن تجري الشهر المقبل. ويرشح شيخاوات «78 عاما»، وهو رئيس وزراء سابق لولاية راجستان بشمال غرب البلاد، عن الائتلاف الحاكم للتحالف الوطني الديمقراطي وحلفائه. ومن المتوقع أن يرشح حزب المؤتمر الهندي الرئيسي بالمعارضة سوشيل كومار شيندي، أحد زعمائه من ولاية مهارشترا بغرب الهند، لخوض تلك الانتخابات. ويضم المجمع الانتخابي لانتخابات نائب الرئيس التي ستجري في 12 أغسطس نواب مجلسي البرلمان الهندي. الوكالات