تجاهل جورج بوش الرئيس الاميركي اعتراض اوروبا وروسيا والامم المتحدة والدول العربية على ابعاد ياسر عرفات الرئيس الفلسطيني عن المسرح السياسي مجددا انتقاداته لعرفات ، قائلا امس انه لم يعد القضية وانه لم يعد مقبولا ارتباط قضية شعب بشخص واحد متحدثا عن وجود تطورات ايجابية مثيرة وهادئة في اتجاه التسوية، وتزامن ذلك مع اقرار اللجنة الرباعية الدولية في نيويورك لارسال فريق مخابرات عربي من مصر والسعودية والاردن باشراف اميركي لمساعدة السلطة الفلسطينية في اصلاح اجهزتها الامنية. وخلافا للصلف الاميركي والبلطجة الاسرائيلية واصلت المقاومة الفلسطينية امس البرهنة على فشل العدوان عبر تنفيذها سلسلة من العمليات البطولية هزت الكيان الصهيوني، حيث تمكنت من قتل ستة اسرائيليين واصابة 30 آخرين في عمليتين في تل أبيب، كما تمكنت المقاومة من قتل ضابط واصابة 3 جنود للاحتلال خلال اشتباك مثير قرب مستوطنة عمانويل التي شهدت مقتل ثمانية مستوطنين امس الاول وادت الى بث الرعب والخوف في صفوف المستوطنين وجيش الاحتلال الذي واصل عدوانه امس حصاره واجتياحه للمدن الفلسطينية وقصف مخيمي النصيرات والمغازي في غزة بالصواريخ. فقد هون بوش امس من خلافات واشنطن مع شركائها في عملية السلام في الشرق الاوسط بشأن مستقبل ياسر عرفات الرئيس الفلسطيني قائلا ان الزعيم الفلسطيني لم يعد القضية. وقال بوش للصحفيين «الامر اكبر بكثير من شخص واحد السيد عرفات يريد ان تتمحور القضية كلها حوله كان هذا هو الوضع في السابق ولكن حينما تحلل سجله تجد انه خذل الشعب الفلسطيني لقد فعل ذلك وهذه حقيقة». وعاد بوش للتأكيد على موقفه هذا في مؤتمر صحفي مشترك مع الرئيس البولندي الكسندر كفاسنيفسكي في البيت الابيض امس. واضاف «نحن بحاجة الى تفعيل المؤسسات بحيث يمكن ان تقوم الدولة الفلسطينية ويتعين ان ينصب التركيز على هذا الامر.. ان اصلاح الدولة الفلسطينية عنصر ضروري في الوصول الى الثقة اللازمة بين كل الاطراف بما يمكننا في النهاية من تحقيق الرؤية الخاصة بقيام دولتين جنبا الى جنب في سلام». وعلى الرغم من الخلافات اعرب بوش عن امكان احراز تقدم باتجاه تسوية بين الفلسطينيين والاسرائيليين. وقال بوش «ان محور اهتمام ادارتي هو العمل مع زعماء من انحاء العالم بعضهم كان في نيويورك بالامس من أجل ضمان ان يكون هناك دستور جديد يقسم السلطات بحيث لا يكون بمقدور شخص واحد ان يقرر مصير مجموعة من الناس لقيت معاناة كبيرة. وقال اري فلايشر المتحدث باسم البيت الابيض ان عملية السلام في الشرق الاوسط ليست معنية بمستقبل عرفات ولكن بالمستقبل الذي يعيش فيه الشعب الفلسطيني والشعب الاسرائيلي في سلام جنبا الى جنب. وقال فلايشر للصحفيين هناك تطورات ايجابية مثيرة وهادئة تحدث فيما يتعلق بالسلام في الشرق الاوسط.