اكدت مجموعة مبارك الفاضل والحكومة السودانية امس ان الحكومة اعتمدت التعامل مع مجموعة المؤتمر الاستثنائي باعتبارها حزب الامة ، الذي تتعامل معه الحكومة استنادا على اتفاق نداء الوطن الموقع في نوفمبر 99 وعلى خلاصة كل مراحل التفاوض اللاحقة بين الحكومة وحزب الامة بحيث ان المشاركة في الحكومة باسم حزب الامة تقوم مع مجموعة مبارك وقال بيان مشترك صدر امس ان «حزب الامة عرض هذا الاتفاق على مؤتمره الاستثنائي الذي انعقد بالخرطوم في 10 ـ 12 يوليو الجاري وتمت الموافقة عليه بالاجماع وان المؤتمر الوطني سيقوم بعرضه على اجهزته المختصة للموافقة واجازته في شكله النهائي ووضعه موضع التنفيذ. وفي المؤتمر الصحفي الذي تصدر طاولته د. قطبي المهدي مستشار رئيس الجمهورية للشئون السياسية ومبارك الفاضل زعيم مجموعة المؤتمر الاستثنائي شدد المهدي على ان اجهزة المؤتمر الوطني الحاكم اذا رفضت اي جزء من هذا الاتفاق او جميعه فان التنظيم الحاكم سيعود لمفاوضة حزب الامة من جديد. واوضح مبارك المهدي ان بعض الظروف التي مر بها الحزب حالت دون اعلان الاتفاق في وقت سابق الا نجاح وساطة اميركا في اتفاقية جبال النوبة ومباحثات الايغاد الحالية دفعت بالجميع لتحقيق الاتفاق الان لتوحيد الجبهة الداخلية ومواجهة المرحلة المقبلة، قائلا ان الاتفاق يشكل نقلة كبيرة لان البلاد تعاني الانقسام نتيجة لضعف الحركة السياسية وان المؤتمر الاستثنائي للحزب شكل نقلة نوعية تجاوزت مرحلة الصراع، وقال ان هذا الاتفاق سوداني سوداني لا يحتاج الى ضمانات وان صداه الزمني سيتحدد بعد اجازته من جانب المؤتمر الوطني الحاكم. وقال ان المشاركة مع الحكومة تبدأ من القاعدة وحتى القمة والمجالس التشريعية في الولايات اما عن تمثيل حزب الامة في المجلس الوطني فان الاتفاق على انشاء مجلس شيوخ يشترك فيه الحزب. وقال انهم قبلوا بالوضع الحالي لوضع الجيش لاننا في مرحلة بناء وان الاتفاق سيجعل الاوضاع مستقرة في البلاد. وحول تشكيل حكومة البرنامج الوطني قال مبارك اننا نتعامل بنظام رئاسي نتجاوز فيه انتخاب رئيس الوزراء بواسطة البرلمان وشدد ان كل طرف في الاتفاق يعلم وزن الآخر السياسي تماما ولذلك فان عدد الحقائب الوزارية لا نعده مشكلة.