كشف مستشار بيل كلينتون الرئيس الاميركي السابق المزيد من اسرار مباحثات كامب ديفيد الفاشلة بين ياسر عرفات الرئيس الفلسطيني، وايهود باراك رئيس الوزراء الاسرائيلي السابق بينها اتفاقية دفاع مشترك توفر غطاء نوويا اميركيا لاسرائيل فيما طالب باراك بـ 35 مليار دولار منح اميركية منها ثلاثة مليارات للمستوطنين. وكشف بروس رايدل مستشار كلينتون، عدة تفاصيل حول محادثات كامب ديفيد، التي أجراها كلينتون، في صيف عام 2000 مع كل من عرفات وباراك. وتظهر التفاصيل التي نشرت على موقع الإنترنت «بيتر ليمونس»، الذي يعنى بالحوار الإسرائيلي الفلسطيني أن كلينتون بحث مع باراك، من أجل إقناعه بالتوقيع على اتفاق سلام مع الفلسطينيين، اتفاق دفاع مشترك يوفر غطاء نوويا أميركيا لإسرائيل في حال تعرضها لهجوم نووي. ويقول رايدل إن الوفدين، الإسرائيلي والأميركي، بحثا بجدية وبتفصيل الاقتراح الذي تقدم به باراك بشأن التوقيع على اتفاق دفاع مشترك بين الدولتين. وطالب باراك كلينتون بمنح مساعدات اقتصادية وصلت إلى أكثر من 35 مليار دولار أميركي تدفع على مدار عدة سنوات، من بينها مبلغ حوالي 10 مليارات دولار لتعويض اللاجئين الفلسطينيين الذين يعيشون خارج وطنهم منذ عام 1948. ودار الحديث عن تخصيص 10 مليارات دولار لتطوير مشاريع لتحلية المياه لزيادة كمية المياه التي تستخدمها كل من إسرائيل، والسلطة الفلسطينية والأردن. وخصص مبلغ 15 مليار دولار لتطوير الوسائل الحربية التي يستخدمها الجيش الإسرائيلي، ودفع مبلغ 25 مليار دولار، على عدة مراحل، لكافة الوحدات العسكرية. وذكر التقرير أيضا، أنه سيتم تخصيص مبلغ ثلاثة مليارات دولار لتعويض المستوطنين الذين سيتم إخلاؤهم من بيوتهم في الضفة الغربية وقطاع غزة. وكتب رايدل في مقالته، ان الإدارة الأميركية، أصيبت بالذهول، عندما رأت حجم المطالب الإسرائيلية لأول مرة، إلا أن الرئيس كلينتون قال إن هذه هي الطريقة الوحيدة التي يستطيع فيها باراك إقناع الإسرائيليين بقبول اتفاق يلزم إسرائيل بالانسحاب إلى حدود عام 1967، مع تعديلات حدودية بسيطة.