اثار قرار الادارة الاميركية، بالسماح للجهات المعنية باستخدام 4% على الاقل من الشعب الاميركي، اي اكثر من 11 مليون مواطن، كجواسيس محليين ومخبرين يعملون لصالح الاستخبارات، غضب وقلق جماعات حماية الحرية المدنية بالبلاد. فقد تم الاعلان عن القرار في صورة برنامج نشر امس على موقع وزارة العدل على الشبكة العالمية يفيد بأنه سيبدأ الشهر المقبل استقطاب مليون اميركي من اكبر عشر ولايات في اميركا للعمل والتدريب في المرحلة الاولى للبرنامج الذي يهدف لاستخدام المدنيين في نقل معلومات عن «الانشطة المريبة» في البلاد. وحين يكتمل تنفيذ البرنامج سيرفع هذا العدد الى 11 مليون شخص. وهذه الخطوة التي تأتي في اطار الاجراءات التي اتخذتها ادارة بوش بعد احداث الحادي عشر من سبتمبر للسيطرة على الحالة الامنية في البلاد، تعني ان الولايات المتحدة سيكون لديها نسبة من المخبرين السريين المدنيين تفوق تلك التي كانت شرطة المانيا الشرقية تمتلكها في ذروة حقبة الحرب الباردة. ويشير الموقع الى ان الذين سيتم استقطابهم سيكونون من المتطوعين الذين سيبحث عنهم بين اوساط العمال الذين يكونون في وضع «يسمح لهم بأن يتعرفوا على الاحداث غير العادية والابلاغ عن الانشطة المشبوهة» وسيكون هؤلاء من بين سائقي القاطرات وعمال البريد، وجامعي التذاكر في الترام والقطارات وامثالهم. ويتلقى هؤلاء المخبرون المفترضون تدريبات ومواد وأجهزة معينة للابلاغ في اقرب فرع تابع لمكتب التحقيقات الفيدرالي في المنطقة التي يوجدون بها. ويصف مسئولون من اتحاد الحريات المدنية الاميركي الخطوة بالخطورة الشديدة، قائلين: «نعرف كلنا بأن مثل تلك التقارير بأنها لا يمكن الاعتماد عليها لان البعض احيانا يلجأ الى تلفيق التهم لمجرد لفت الانتباه او لتسوية حسابات شخصية».