حمل التقرير النهائي لحادث تحطم طائرة شركة طيران الخليج التي سقطت على ساحل مملكة البحرين في اغسطس عام 2000 وراح ضحيته 143 راكبا، قائد الرحلة البحريني احسان شكيب مسئولية الكارثة. وبالتزامن مع التقرير الذي لم يعلن في مؤتمر صحفي ونشر على شبكة الانترنت شهد العالم سلسلة من حوادث الطيران الغريبة والطريفة تنوعت بين انطلاق طائرة صغيرة على متنها 3 اطفال دون طيار في استراليا واصطدامها بثلاث طائرات اخرى، وانتحار موظف طيران بالقاء نفسه تحت طائرة لحظة هبوطها في رومانيا ومقتل عامل اثر تصادم مروحيتين في سنغافورة وهبوط 3 طائرات اضطراريا في روسيا. وافاد تقرير شركة طيران الخليج ان الطيار شكيب كان مرتبكا للغاية في اللحظات الاخيرة للرحلة بين القاهرة والمنامة ليهوي بالطائرة في المياه الضحلة قبالة مطار البحرين الدولي. وصدر التقرير الذي وقع في 91 صفحة بعد تحقيقات استمرت عامين واثر سلسلة من التقارير المبدئية من محققين بحرينيين وسلطات الطيران المدني القت ايضا مسئولية الحادث على الطيار. وجاء في التقرير لم يلتزم الطيار بمعايير اجراءات التشغيل ويبدو ان طاقم الطائرة كان في حالة ارتباك شديد مما ادى لاعتقاد قائدها اعتقادا خاطئا ان الطائرة ترتفع. وقال التقرير ان العوامل الاخرى التي ربما تسببت في خطأ الطيار مشكلة في نظام تحليل البيانات في الطائرة التي لم تكن تعمل بصورة مرضية. وقال جيمس هوجان رئيس الشركة ومديرها التنفيذي الذي عين حديثا ان سلامة الركاب وسلامة تشغيل طائرات الشركة لا يزال على قمة اولوياتها. واضاف ما زالت طيران الخليج تقود المنطقة في مجال تدريب طياريها ولن نتخلى عن التزامنا بضمان استمرار هذا الوضع. وتقوم الشركة بتشغيل نحو 26 طائرة وهي مملوكة حاليا لحكومات البحرين وسلطنة عمان وامارة ابوظبي، وفي وقت سابق من هذا العام انسحبت قطر من الشركة. ودافعت الدكتورة شعلة شكيب شقيقة الطيار عن اخيها وقالت ان التقرير يتضمن تناقضات في تحديد اسباب تحطم الطائرة وهناك مسائل بحاجة الى توضيح مثل الاشارة الى مشكلة تحليل البيانات في الطائرة الذي لم يكن يعمل بصورة مرضية. وقالت شكيب لا اريد ان ادافع بشكل عاطفي عن اخي الراحل ان الخطأ البشري وارد لكن عادة ما تكون هناك مجموعة اسباب لسقوط اي طائرة. ان التقرير المنشور يشير الى اسباب اخرى لكن باقتضاب. لماذا لا تكشف الاسباب الاخرى، ليس من العدل تحميل الطيار وحده المسئولية بشكل مطلق. واكدت شكيب ان عائلة الطيار ستدرس الان خطواتها بعد نشر التقرير وما اذا كانت ستلجأ للقضاء مشيرة الى ان مسألة كهذه هي قرار العائلة وخصوصا ارملة شقيقها الموجودة حاليا خارج البحرين. ومن جهته، رفض عيسى عجلان عضو لجنة اهالي ضحايا الطائرة التي تقاضي شركة طيران الخليج امام المحاكم الفرنسية، التعليق على التقرير مكتفيا بالقول انه يحتاج لدراسة متأنية من الناحية القانونية. وفي حوادث طيران جديدة شهد مدرج مطار في شمال استراليا حادثة غريبة اذ انطلقت طائرة صغيرة على متنها 3 اطفال على المدرج دون طيارها وصدمت ثلاث طائرات اخرى قبل ان تتوقف. ولم يصب الاطفال الثلاثة بسوء في الحادث الذي وقع في مطار في مدينة داروين عندما كان الطيار يحاول ادارة الطائرة سيسنا 182 ذات المحرك الواحد المملوكة لجماعة خيرية بلف المروحة بيده فانطلقت الطائرة قبل ان يتمكن من الصعود. وقال جون هاردي صاحب شركة هاردي افييشن المالكة للطائرات الثلاث الصغيرة التي صدمت لم يكن الطيار داخل الطائرة لكن اولاده كانوا بها وكان ذلك مفزعا عندما دار محرك الطائرة ودبت فيها الحياة واستجمعت قوة كافية للانطلاق. وفي رومانيا اقدم موظف ( 25 عاما) يعمل بمطار مدينة تيميسوارا على بعد 500 كلم غرب العاصمة بوخارست على الانتحار بالقاء نفسه تحت عجلات طائرة لحظة هبوطها في المطار ولقي مصرعه على الفور. واضطر الحادث سلطات المطار الى اغلاق حركة الملاحة لمدة ثلاث ساعات. وقالت وزارة الدفاع في سنغافورة ان طائرتي هليكوبتر تابعتين لمشاة البحرية الاميركية اصطدمتا على مدرج قاعدة جوية امس مما اسفر عن مقتل عامل فني سنغافوري متأثرا بجروح تعرض لها من تناثر الحطام. واصطدمت مروحيتا الطائرتين وهما من طراز تشينوك اثناء سيرهما على المدرج في قاعدة بايا ليبار الجوية في شرق سنغافورة. وفي موسكو ذكرت وكالات الانباء الروسية ان ثلاث طائرات قامت بهبوط اضطراري امس في روسيا، احداها من طراز توبوليف تي.يو-134 على متنها 79 شخصا وقد تحطم نظام عجلاتها الامامي لدى ملامستها الارض. وقد شعر ركاب التوبوليف بصدمة عند الهبوط في يكوتسك (سيبيريا) لكن احدا لم يصب بأذى بحسب المصدر نفسه وتصاعد الدخان عند مقدمة الطائرة بعيد ملامستها الارض. واظهرت الصور التي بثها التلفزيون ان.تي.في ان مقدمة الطائرة التي تستخدم منذ 25 او 35 سنة بحسب المصادر قد حطت مباشرة على المدرج. كذلك قامت طائرة تي.يو-154 على متنها 64 شخصا بهبوط اضطراري صباح أمس بعيد اقلاعها في سورغوت (سيبيريا) بسبب عطل في نظام الهبوط بحسب وكالة ريا ـ نوفوستي. وفي فولغوغراد (الفولغا) حطت طائرة صغيرة من طراز ياك-42 على متنها 42 شخصا بشكل اضطراري بعيد اقلاعها بسبب مشكلات في المحرك بحسب تلفزيون ار.تي.ار. الوكالات