ابدت الحكومة الهندية للمرة الاولى استعدادها لبحث الحكم الذاتي لاقليم كشمير الذي شهد امس اضرابا احتجاجا على المذبحة التي وقعت به السبت الماضي وأدت لمقتل 28 هندوسيا وهو الحادث الذي ادانه كولن باول وزير الخارجية الاميركي. فقد اعلن فاروق عبدالله رئيس حكومة كشمير الهندية ان نيودلهي عينت ممثلا لبحث الحكم الذاتي لهذه المنطقة في شمال غرب الهند. واذا ما تأكدت هذه المعلومات فانها تعتبر تحولا في سياسة الحكومة الفدرالية الهندية التى كانت على الدوام تعارض الحكم الذاتي في كشمير. وقال فاروق للصحافيين في سريناغار العاصمة الصيفية لكشمير الهندية «ان رئيس الوزراء (الهندي اتال بيهاري فاجبايي) عين شخصا كلفه بحث الموضوع (الحكم الذاتي) معنا» من دون ان يكشف اسم هذا الشخص. يشار الى ان فاروق عبدالله عضو في حزب المؤتمر الوطني وهو من انصار قيام حكم ذاتي واسع لكشمير ضمن الاتحاد الهندي. وكان حزب المؤتمر الوطني نجح في استصدار قرار في برلمان كشمير الهندية في يوليو 2000 يطالب الدولة الفدرالية بمنح الحكم الذاتي لكشمير باستثناء ما يتعلق بشئون المالية والدفاع والاتصالات. لكن نيودلهي رفضت انذاك هذا الطلب مؤكدة ان الحكم الذاتي سيعزز حركة الانفصال. من ناحية اخرى اغلقت المتاجر والشركات في جامو العاصمة الشتوية لاقليم جامو وكشمير ابوابها، احتجاجا على مقتل 28 شخصا من سكان حي فقير بالمدينة على ايدى مسلحين مجهولين. ودعا حزب بهاراتيا جاناتا الذي يتزعمه فاجبايي لتنظيم الاضراب. وقالت الشرطة ان الاضراب شمل بصفة اساسية الجزء الهندوسي الجنوبي من الاقليم. وقال فيجاي كومار المسئول بالشرطة «معظم المتاجر والشركات في المدينة مغلقة الان غير ان الناس اعتادوا مثل هذه الحوادث. لا يمكن ان تتوقف حياتهم. اعتقد ان معظم المتاجر والشركات ستستأنف العمل في الظهيرة او بعد الظهر». وانتشرت قوات الشرطة في الشوارع لمنع حدوث اي اضطرابات بعد غارة يوم السبت على حي هندوسي فقير مما زاد من حدة التوتر بين الهند وباكستان في اطار المواجهة المحتدمة بينهما بشأن كشمير. وقال نائب رئيس الوزراء لال كريشنا ادفاني انه سيعلن رد الحكومة على الهجوم امام البرلمان الا ان جلسات مجلسي البرلمان علقت حتى اليوم دون ظهور ادفاني. من جهته ادان كولن باول الهجوم الذي تعرض له الهندوس. وذكر بيان صادر عن باول أن سكان اقليم جامو وكشمير المتنازع عليه بين الهند وباكستان «يستحقون السلام والتنمية وليس المعاناة المفروضة عليهم من قبل مجموعة من الارهابيين الذين يقبعون خارج حظيرة العالم المتحضر». وأضاف باول أن مرتكبى هذا «العمل البشع» يثبتون مرة أخرى أنهم لا يهتمون كثيرا بمصلحة سكان كشمير «ولكن يسعون الى تقويض الجهود الرامية الى تخفيف التوتر فى المنطقة». ومن المقرر أن يقوم باول بزيارة جديدة للهند وباكستان خلال أيام فى محاولة لتقريب وجهات النظر بين نيودلهى واسلام أباد حيال القضايا محل الخلاف بين البلدين خاصة فى ظل مرابطة مئات الألاف من قوات البلدين على الحدود المشتركة. ـ الوكالات انتشار كبير للشرطة الهندية فيما اغلقت المحال ابوابها تجاوبا مع الدعوة للاضراب ـ رويترز