يلتقي جورج بوش الرئيس الاميركي وزراء خارجية مصر والسعودية والاردن عقب اجتماعهم مع اللجنة الرباعية الدولية يوم غد الثلاثاء بهدف مناقشة آخر تطورات الصراع العربي الاسرائيلي، فيما يصل اليوم الى القاهرة بنيامين بن اليعازر محاولا اقناع مصر ابعاد ياسر عرفات الرئيس الفلسطيني عن المسرح السياسي. في هذه الاثناء وسع الاحتلال عدوانه ضد الشعب الفلسطيني حيث قامت طائرة اف 16 بغارة على منزل عضو في حركة حماس في قطاع غزة اسفرت عن اصابة خمسة اشخاص لكنها فشلت في اغتيال قيادي حماس فيما استشهد مواطن فلسطيني حاول طعن جندي اسرائيلي واعتبرت اسرائيل امس انها «ستنتصر» على المقاومة الفلسطينية بـ «النقاط» لا بالضربة «القاضية» وهو اعتراف ضمني بفشل حملاتها العسكرية العنيفة والمتواصلة على الشعب الفلسطيني. فقد اعلن احمد ماهر وزير الخارجية المصري امس ان بوش سوف يلتقي مع وزراء خارجية مصر والاردن والسعودية في نهاية اجتماعهم مع اعضاء اللجنة الرباعية الدولية ومع كولن باول وزير الخارجية الاميركي يوم غد. وقال ماهر قبيل مغادرته القاهرة امس الى نيويورك ان الرئيس بوش سوف يستعرض آخر تطورات الوضع في المنطقة مع الوزراء العرب خاصة وان الهدف الذي ندعو اليه هو وضع حد للموقف المتدهور وتحقيق الانسحاب الاسرائيلي ومساعدة التطور السياسي الدولي لاقامة الدولة الفلسطينية. واضاف ان كل الجهود التي تبذلها مصر خاصة اللقاءات التي تعقد مع الاسرائيليين والاميركيين والاوروبيين تهدف لخدمة القضية الفلسطينية وحق الشعب الفلسطيني في اقامة دولته المستقلة ووقف العدوان الاسرائيلي المستمر كما ان الاتصالات التي يجريها حسنى مبارك الرئيس المصري والمسئولون المصريون تدعو الى ذلك وهذه الرحلة تعد جزءا من هذا الجهد الشامل في جميع الاتجاهات. من ناحية اخرى يصل اليوم الى الاسكندرية بنيامين بن اليعازر وزير الحرب الاسرائيلي ليجري محادثات مع المسئولين المصريين وعلى رأسهم الرئيس مبارك وقالت مصادر اسرائيلية ان بن اليعازر سيحاول كسب تأييد مبارك لاعتبار عرفات «ارهابيا». واضافت المصادر ان بن اليعازر سيتوجه الى الاسكندرية «في اطار الجهود الاسرائيلية لاقناع المجتمع الدولي وخصوصا العالم العربي بضرورة خروج عرفات من المسرح السياسي حتى يتحقق تقدم نحو السلام». من جانبه قال مصدر رسمي مصري، ان مبارك سيلتقي اليوم بن اليعازر وصائب عريقات كبير المفاوضين الفلسطينيين كل على حدة. وبالتوازي مع التحركات الدبلوماسية اعلن الجنرال موشيه يعالون رئيس الاركان الجديد للجيش الاسرائيلي امس ان انتصار اسرائيل على المقاومة الفلسطينية سيتم بـ «النقاط». واورد بيان للجيش الاسرائيلي كلاما ليعالون قاله امام منتدى لضباط رفيعي المستوى وجاء فيه ان الانتصار على ما اسماه «الارهاب سيتم بالنقاط لا بالضربة القاضية». واضاف ان «الوسيلة للوصول الى ذلك هي المواجهة بلا تلكؤ والحصول في ارض المعركة على سلسلة متواصلة من النجاحات التكتيكية من اجل منع العنف وعدم تمكين الارهاب من تحقيق اي ربح». وهذه هي اول مداخلة لرئيس الاركان الاسرائيلي امام هذا المنتدى الذي يضم ضباط الاركان والضباط العاملين منذ تسلمه مسئولياته في 9 يوليو كخلف للجنرال شاؤول موفاز. وتشير تصريحات يعالون الى اعتراف ضمني بفشل حملتي «السور الواقي» و« الطريق الصارم» العسكريتين اللتين شنهما الجيش الاسرائيلي على الاراضي الفلسطينية واعاد خلالهما احتلال ثماني مدن بالضفة الغربية. في هذه الاثناء واصل الاحتلال الاسرائيلي عدوانه على الشعب الفلسطيني وقامت طائرة حربية من طراز اف 16 بمهاجمة مسئول بارز في حركة المقاومة الاسلامية (حماس) في غزة يوم امس ولكنه فر من المكان قبل ثوان من الغارة ولم يمسه سوء. واصيب ما لا يقل عن خمسة اشخاص في الهجوم الذي قال بعض الشهود انه استهدف منزل يوسف عبد الوهاب زعيم حركة حماس في جنوب قطاع غزة. واضاف الشهود ان عبد الوهاب انطلق خارج المنزل الواقع قرب بلدة خانيونس فور سماعه صوت الطائرة. ودمر المنزل تماما واصيبت اربعة مبان مجاورة بأضرار. وفي وقت سابق امس قالت اسرائيل ان قواتها اسرت فلسطينيا كان في طريقه لتنفيذ هجوم بتفجير نفسه وان جيشها يجب ان يبقى في الاراضي الفلسطينية التي اعاد احتلالها لمنع مثل هذه الهجمات.. وقالت متحدثة باسم الجيش ان الفلسطيني اطلق النار على سيارات جيب للجيش خارج قرية عانين ولكن الجنود سيطروا عليه واستجوبوه واضافت انه قادهم الى حزام ناسف خبأه في مكان قريب ونعتقد انه كان ينوي تفجيره في وقت لاحق في اسرائيل. من جهة اخرى استشهد فلسطيني امس في حين كان يحاول طعن جندي اسرائيلي كان على متن سيارة جيب في مخيم بلاطة للاجئين في شمال نابلس، حسب ما افادت مصادر طبية فلسطينية وشهود. في غضون ذلك دعت السلطة الوطنية جميع الجهات الدولية المعنية لتحمل مسئولياتها من اجل وضع حد للوضع الخطير الذي يهدد مصير الشعب الفلسطيني وينعكس على عملية السلام وعدم الاستقرار في المنطقة.

