اعلن امس في الخرطوم ان مفاوضات السلام السودانية الجارية في كيتا برعاية «ايجاد» سيتم تعليقها الاسبوع المقبل، مؤقتا وسيعلق وفدا الحكومة والحركة الشعبية لتحرير السودان مشوار المفاوضات التي بدأت الشهر الماضي في العشرين من هذا الشهر لاستئنافها من جديد في الخامس من اغسطس المقبل بعد دخول المفاوضات في عدد من القضايا الرئيسية التي يتوقف عليها اعلان الاتفاق الشامل. وقال الدكتور مصطفى عثمان اسماعيل وزير الخارجية في تصريحات صحفية امس ان ايقاف المفاوضات لاستئنافها من جديد يهدف لاعطاء اطراف التفاوض «الحكومة والحركة» لاكمال مشاوراتهما في هذا الشأن وتقييم ما تم الاتفاق عليه حتى الآن وقال وزير الخارجية انه من السابق لاوانه الحكم الآن على النتائج الراهنة وقال ان كل ما يستطيع قوله انها تخطت النقاط الاجرائية ودخلت في تفاصيل القضايا التي كانت تمثل احدى نقاط الخلاف. واضاف ان الوسطاء الذين يرعون التفاوض يناقشون موضوع ابراز كل طرف لموقفه الحقيقي وليس التكتيكي للوصول الى حل مشيرا بأنه لا يستطيع ان يتفاءل او يتشاءم بشأن مسارها في الوقت الراهن طالما انها لا تزال مستمرة. وحول موضوع المشروع المنسوب لحركة قرنق والذي قامت بنشره بعض الصحف قال وزير الخارجية ان التجارب السابقة اكدت ان مثل هذه الاشياء يمكن تسريبها الا انه اضاف لا استطيع الجزم بأن هذه الوثائق التي نشرتها الصحف صحيحة مئة في المئة او العكس لانها احيانا يتم تسريبها في شكل مسودات للاعلام وهي بهذه الكيفية لا تمثل الموقف النهائي. في الاتجاه ذاته اكد وزير الخارجية بأن الحكومة تلقت اتصالات جديدة من الادارة الاميركية بشأن السلام. وقال ان جون دانفورث مبعوث السلام الاميركي للسلام سيصل الخرطوم في النصف الثاني من هذا الشهر في ذات المهمة التي بدأها وقال ان الحكومة تتوقع ان تفلح الزيارة في دعم الحل الذي يجري التباحث حوله الآن في نيروبي. وقال الدكتور مصطفى عثمان اسماعيل ان الحكومة اطلعت كوفي عنان الامين العام للأمم المتحدة اثناء محادثاته في السودان اليومين الماضيين على كافة تفاصيل مساعيها الخاصة بالسلام بغرض ايجاد دعم دولي للمجهودات الجارية الآن. واكد وزير الخارجية ان محمد سحنون مساعد الامين العام للأمم المتحدة للسلام تباحث بعد مغادرة الامين العام وعلى مدى يومين في هذا الامر مع الحكومة