استغرب المغرب امس رد الفعل الاسباني والاوروبي على تمركز جنوده في جزيرة ليلى وقال ان لا سبب منطقياً يدعو لتحويل الامر الى دراما. واوضح محمد الاشعري المتحدث باسم الحكومة المغربية في حديث نشرته صحيفة «البايس» الاسبانية امس ان رد فعل اسبانيا التي تعتبر رفض المغرب سحب عناصره من الجزيرة الصغيرة بمثابة انتهاك من جانب واحد للوضع القائم الذي يقضي ببقاء هذه الجزيرة الصغيرة منزوعة السلاح، فاجأنا كثيرا. واضاف انه رد فعل مبالغ فيه اذ لا سبب لتحويل ذلك الى دراما. واكد المتحدث المغربي الاسباب الرسمية التي استندت اليها الرباط لتبرر نشر جنودها في الجزيرة المهجورة الخميس وقال «ان المغرب اراد ان يستخدم الجزيرة الصغيرة الواقعة تحت سيادته لمكافحة الارهاب وتهريب المهاجرين بشكل اكثر فعالية». وقال «لهذه الغاية اقيمت نقطة مراقبة دائمة في الجزيرة الصغيرة». وبعد ان اعلن ان جزيرة برسيل مغربية، اعتبر محمد الاشعري ان الدوريات البحرية الاسبانية التي ارسلت حول الجزيرة تشكل انتهاكا للسيادة المغربية واعرب عن الامل في ان تغادر هذه الدوريات المكان من دون تأخير. ولكن المتحدث حرص على ان يذكر بأن اسبانيا تبقى بلدا صديقا للمغرب واعرب عن اقتناعه من ان اسبانيا ستحترم القانون الدولي وتسحب قواتها من المياه الاقليمية لبلاده وان الهدوء سيبقى سيد الموقف. وفي الوقت الذي ارسلت فيه مدريد زوارق حربية وغواصات وطائرات هليكوبتر هجومية لحماية الاراضي التي تسيطر عليها بمحاذاة الساحل المغربي حاولت وزيرة الخارجية الاسبانية الجديدة انا بالاسيو تهدئة الوضع. وصرحت بالاسيو لصحيفة « ايه.بي.سي» في مقابلة نشرت امس لا يمكننا ان نتحدث عن غزو هنا.. وجعل الامور تخرج عن نطاق السيطرة لن يساعد اي احد. وفي حين ان مدريد لم تصل بعد الى حد المطالبة بالسيطرة الكاملة على الجزيرة غير المأهولة كررت بالاسيو مطالب الحكومة الاسبانية بعودة الوضع الى ما كان عليه من قبل. الوكالات