طالب جورج بوش الرئيس الاميركي، العالم العربي بدور امني في فلسطين لتوفير الامن قبل الحديث عن اي انسحاب اسرائيلي ، فيما شكل ياسر عرفات الرئيس الفلسطيني، لجنة للتفاوض مع اسرائيل على مختلف المسارات السياسية والامنية والاقتصادية برئاسة صائب عريقات وزير الحكم المحلي، الذي اكد الغاء شيمون بيريز وزير الخارجية الاسرائيلي لاجتماع بين الجانبين كان مقررا عقده امس. ودعا بوش اسرائيل الى سحب قواتها لحدود سبتمبر عام 2000 لكنه اشترط تحسن الوضع الامني. واضاف بوش في مؤتمر صحفي ان على العالم العربي مسئولية المساعدة في انشاء قوة امن فلسطينية للمحافظة على الامن لا لدعم مكانة شخص بعينه على حسب وصفه ملمحا بذلك الى تصريحات حسني مبارك الرئيس المصري التي رفض فيها اي تدخل امني مصري في مناطق السلطة الفلسطينية ورافضا ايضا سحب شرعية ياسر عرفات الرئيس الفلسطيني. وقال بوش وفقا لما اوردته اذاعة «العالم الان» انه ينبغي وقف الارهاب قبل ان تصبح فكرة الدولة الفلسطينية حقيقة واقعة وانه من المستحيل اقامة الدولة اذا سمح للارهابيين بحرية التحرك ونسف عملية السلام. في هذه الاثناء حاولت السلطة الوطنية الابقاء على خط اتصال مع الولايات المتحدة، رغم اعلان كولن باول وزير الخارجية الاميركي يوم امس الاول، انه بانتظار قيادة جديدة وتأكيده ان اميركا لا تتعامل مع ياسر عرفات الرئيس الفلسطيني في الوقت الراهن. فقد اكد نبيل شعث وزير التخطيط والتعاون الدولي الفلسطيني في تصريح لوكالة الاسوشيتدبرس امس ان الفلسطينيين سوف يواصلون محاولات اقحام الولايات المتحدة في التعامل مع عرفات، ودعم مشروعية السلطة الوطنية. من جانبه شكل عرفات لجنة برئاسة صائب عريقات، وتضم وزراء الداخلية والمالية والصناعة والتجارة ومدير المخابرات العامة من اجل اللقاء مع الجانب الاسرائيلي واجراء مفاوضات معه في المسارات الثلاثة السياسية والامنية والاقتصادية. في غضون ذلك قرر الجانب الاسرائيلي ارجاء اجتماع كان مقررا امس بين عريقات وشيمون بيريز وزير الخارجية الاسرائيلي. وقال مصدر سياسي اسرائيلي ان المحادثات التي كان مقررا عقدها بين وفدين اسرائيلي وفلسطيني امس ارجئت لدواع «فنية» ولأن اسرائيل تريد التأكد من اجراء الفلسطينيين لاصلاحات. وقال المصدر «هنالك حاجة لمزيد من المشاورات والتحضير. نريد التأكد من ان السلطة الفلسطينية تجري اصلاحات واننا لا نعطي عرفات حافزا اضافيا على الا يفعل شيئا». من جانبه قال صائب عريقات ان الخارجية الاسرائيلية أبلغت الجانب الفلسطيني رغبتها بتأجيل الاجتماع بسبب الحاجة إلى مشاورات وتحضيرات أخرى لهذا الاجتماع وأعرب عن أسفه لتأجيل الاجتماع مشيرا إلى أن هذا الأمر تم دون التنسيق مع الجانب الفلسطيني ودون ذكر أسباب محددة أو تاريخ آخر للاجتماع. من جهتها ذكرت صحيفة «هآرتس» الاسرائيلية في موقعها على شبكة الانترنت أن الاجتماع كان من المقرر أن يناقش السبل لتسهيل الاوضاع الاقتصادية والأمنية والحصار الذي يفرضه الجيش الاسرائيلي على الفلسطينيين. ميدانيا واصلت قوات الاحتلال عدوانها على الشعب الفلسطيني، حيث اقتحمت عدة بلدات بالضفة الغربية وقطاع غزة كما داهمت عددا من المنازل واعتقلت بعض الفلسطينيين. وقال ساغي هنغبي وزير البيئة الاسرائيلى ان جيش الاحتلال الاسرائيلى سيبقى فى المناطق الفلسطينية لمدة تزيد على العام. وقال هنغبى المعروف بآرائه اليمينية المتطرفة فى حديث للاذاعة الاسرائيلية ان جيش الاحتلال سيبقى لان البديل لعدم بقائه هو تصاعد العمليات الفلسطينية وقتل الكثير من اليهود. وأضاف أن اسرائيل لن تضطر الى ادارة شئون السكان الفلسطينيين بعد أن أخذت الدول المانحة تحول الاموال مباشرة اليهم وليس الى السلطة الفلسطينية مؤكدا ان الدولة العبرية لاتفكر فى الانسحاب طالما ظلت القيادة الفلسطينية الحالية وعرفات موجود فى المناطق الفلسطينية.