وافق مجلس الامن الدولى بالاجماع على قرار سوى بموجبه خلاف بين المجلس والولايات المتحدة الاميركية كان يهدد بعرقلة مهام حفظ السلام الدولية، وتقليص سلطات المحكمة الجنائية الدولية التى تأسست مؤخرا فى لاهاى. وكانت واشنطن قد هددت برفض أى مشروع لنشر قوات حفظ سلام دولية اذا شعرت أن أفراد القوات الاميركية المشاركة فيها قد تتعرض لملاحقات قضائية أمام المحكمة الجنائية الدولية. ويمثل القرار حلا وسطا للخلاف بين واشنطن ومجلس الامن لكن قرار مجلس الامن لم يصل الى حد تلبية مطلب واشنطن بتوفير حصانة قضائية للجنود الاميركيين العاملين ضمن قوات حفظ السلام، كما يقضى القرار بعدم جواز مقاضاة قوات حفظ السلام الاميركية أمام المحكمة الدولية لمدة اثنى عشر شهرا قابلة للتجديد من قبل مجلس الامن. وسيكون من الصعوبة بمكان على المحكمة الجنائية الدولية أن تقاضى قوات حفظ السلام التابعة للولايات المتحدة وغيرها من الدول التى لم توقع على اتفاقية تأسيس المحكمة الدولية. من ناحية اخرى وافقت الدول الاعضاء بمجلس الامن فى تصويت اخر على تجديد مهمة حفظ السلام الدولية فى جمهورية البوسنة بعد أن عدلت الولايات المتحدة عن معارضتها للتجديد. ويقول مؤيدو المحكمة الجنائية الدولية انه على الرغم من أن قرار مجلس الامن لن يكون له تأثير عملى يذكر على عمل المحكمة الدولية فانه يمثل سابقة لتدخل مجلس الامن فى اتفاقية دولية مبرمة. ـ الوكالات