وصف الأمير سعود الفيصل وزير الخارجية السعودي في ختام اجتماع لجنة متابعة المبادرة العربية بالقاهرة امس الوضع الراهن في الاراضي الفلسطينية بأنه مزر، مؤكدا تمسك العرب بمبادرة السلام العربية، فيما اجرى الفيصل ونظيراه المصري احمد ماهر والاردني مروان المعشر اجتماعا تشاوريا تخلل اجتماع لجنة المبادرة، اتفقوا خلاله على حمل المبادرة كورقة عربية وحيدة لاجتماع اللجنة الرباعية بنيويورك يوم الثلاثاء بعد تأجيل ليوم واحد، فيما طالبت فلسطين بضرورة الوقوف بوجه الدعوة الاميركية لاقصاء عرفات. وفي انتقاد غير مباشر لواشنطن جددت باريس مطالبتها بضرورة طرح مبادرة سياسية جديدة لسد فراغ خطير في المنطقة، وسط تأييد شيمون بيريز وزير خارجية اسرائيل للمبادرة الاوروبية التي ستطرح على الرباعية. فقد صرح الفيصل عقب اجتماع تشاوري استغرق 45 دقيقة بمقر الخارجية المصرية بأن الموقف الراهن في الاراضي الفلسطينية المحتلة «مزر» وقال ردا على اسئلة الصحافيين انه «من اجل هذا الموقف المزري جاءت المبادرة العربية للسلام، وانشئت لجنة لأجل متابعتها، وبتصميم واصرار وموقف عربي موحد على التمسك بها». واشار الوزير السعودي الى ان هناك موقفا دوليا مؤازرا لهذا الموقف العربي، معربا عن امله في ان يتوصل اجتماع اللجنة الرباعية الدولية ـ الاسبوع المقبل ـ مع ممثلي لجنة المبادرة العربية، الى خطوات ملموسة لوقف الممارسات الاسرائيلية. ومن جانبه وصف ماهر الاجتماع الثلاثي بالاخوي والمهم في اطار التشاور وتنسيق المواقف، وردا على سؤال حول ما اذا كان هناك موقف ثلاثى مصرى اردنى سعودى امام اللجنة الرباعية أكد احمد ماهر ان الموقف هو المبادرة العربية ونحن نذهب الى الاجتماع المقبل وجدول اعمالنا هو المبادرة العربية وليست هناك اى ورقة جديدة او اى وثيقة جديدة. وشدد ماهر على ان المبادرة العربية هى ورقتنا التى نذهب بها. وسيلتقي الوزيران المصري والاردني في مأدبة عشاء الثلاثاء المقبل في نيويورك مع اعضاء اللجنة الرباعية حول الشرق الاوسط (الولايات المتحدة وروسيا والامم المتحدة والاتحاد الاوروبي). وسيجتمعان بعد ان ينضم اليهما سعود الفيصل مع وزير الخارجية الاميركية كولن باول في 18 يوليو في واشنطن بحسب مسئول اميركي. وكان المسئول الاميركي قد اعلن تأجيل اجتماع الرباعية الى الثلاثاء بدلا من الاثنين. ودعا وزير التعاون الدولي الفلسطيني نبيل شعث، ممثل الفلسطينيين الى الاجتماع الى جانب رئيس الدائرة السياسية في منظمة التحرير الفلسطينية فاروق القدومي، العرب الى الوقوف بوجه الدعوة التي اطلقها الرئيس الاميركي جورج بوش لاقصاء الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات. واكد شعث للصحافيين على «بقاء المبادرة العربية حية والاستفادة من بعض العناصر الايجابية لخطاب الرئيس بوش والتصدي للسلبيات الموجودة فيه وعلى رأسها المطالبة بعزل عرفات وتحميل شعب فلسطين كل الدمار الذي حدث». ودعا شعث الى ضرورة التوصل لآلية لانهاء الاحتلال. من جهة ثانية، اكد دومنيك دو فيلبان وزير الخارجية الفرنسي عقب اجتماعه مع كولن باول نظيره الاميركي بضرورة طرح مبادرة سياسية. وقال نحن نعتقد ان الفراغ في المنطقة قد يكون خطيرا للغاية، ولا يجب ان نسمح للارهابيين وللافراد الذين لايريدون السلام ان ياخذوا زمام المبادرة». وقال وزير الخارجية الفرنسي «لذلك نحن نعتقد بأن علينا استخدام ما هو متاح الان، وربما نستغل ايضا امكانية عقد مؤتمر دولي». من جانبه قال بيريز عقب اجتماع عقده مع نظيره الدنماركي بيرستيج موللر ورئيس الوزراء اندريس فوج راسموسين «ليس لدى الفلسطينيين أو لدينا بديل أفضل من خطة الاتحاد الاوروبي». وعرض موللر فكرة «الخطوات الصغيرة» أو الحل التدريجي على بيريز خلال محادثاتهما حول إيجاد سبيل لاسدال الستار على أزمة الشرق الاوسط. وقال بيريز انه يعتقد أن شريكه في تحالف الحكومة الاسرائيلية رئيس الوزراء ارييل شارون يؤيد الخطة الاوروبية «بشكل عام». وقال موللر ان رئاسة الاتحاد الاوروبي الدنماركية اقترحت سلسلة من الاجتماعات لمسئولين حول تطبيق اصلاحات في المناطق المشمولة بالحكم الذاتي الفلسطيني حتى موعد الانتخابات المقررة هناك في يناير المقبل. وقال ان الفكرة تتركز حول إعادة «الحد الادني من الثقة» بين أطراف النزاع لتمهيد السبيل لعقد مؤتمر دولي حول الشرق الاوسط. واكد انه سيطرح باسم الاتحاد الاوروبي على اجتماع الرباعية اقتراح رئاسة الاتحاد.