طلبت فرنسا من الولايات المتحدة الاميركية الحصول على توافق دولي قبل تنفيذ اي عمل عسكري ضد العراق، في وقت تدرس اليابان امكانية تزويد السفن الاميركية بالوقود في حال شن هجوم ضد بغداد. وفيما نأت الكويت بنفسها نافية الانباء التي اشارت الى محادثات بشأن انطلاق العمليات العسكرية من اراضيها، فيما اعلنت استراليا تأييدها بشدة لضرب العراق . ونقلت وكالة انباء الامارات (وام) عن مصدر مقرب من البيت الابيض ان جورج بوش الرئيس الاميركي متأثر من الموقف الكويتي العلني المعارض لاستخدام الاراضي الكويتية اذا قررت واشنطن توجيه ضربة للعراق. وقد اعلنت مصادر رسمية فرنسية واميركية ان فرنسا ابلغت الولايات المتحدة ان اي عملية عسكرية ضد العراق لا يمكن ان تشن من جانب واحد وانه يتوجب على واشنطن التأكد قبل اي عمل تقوم به من حصول توافق دولي عليه. وقال دومينيك دو فيلبان وزير الخارجية الفرنسي بعد لقاء مع نظيره الاميركي كولن باول في واشنطن «حسب علمي وبالرغم من الشائعات التي تتردد بقوة، فان اي تدخل عكسري ليس وشيكا» من اجل الاطاحة بصدام حسين الرئيس العراقي. واضاف «عندما نتكلم عن العزم لمكافحة الارهاب والحد من انتشار الاسلحة فهذا الامر يفترض ان نوفر لأنفسنا الوسائل للقيام بذلك». ولكن بالنسبة لاحتمال شن هجمات اميركية وقائية في العراق، قال دو فيلبان «نعتقد ان هذا الامر يتطلب تشاورا عميقا جدا» موضحا انه «بدون اي تحضير وبدون تبادل المعلومات فلن يكون الامر كافيا». اما باول فقد خرج عن العادة التي يتبعها وعرض بنفسه بعد لقاء وغداء في وزارة الخارجية الاميركية ما قاله نظيره الفرنسي. وقال باول للصحافيين ان «الوزير شدد على ان بحثنا الوضع في العراق يجب ان يتم عبر مشاورات كاملة مع اصدقائنا». واوضح باول ان دو فيلبان طلب ايضا من الولايات المتحدة ان «تبلغ الاسرة الدولية حيال المخاطر المشتركة في العراق كي يتم التوصل الى توافق حول ما يمكن ان يكون ضروريا». وقال باول ايضا ان «الوزير (دو فيلبان) شدد ايضا على ان شرعية اي عمل قد يحصل يجب ان تكون عاملا مهما يؤخذ بالحسبان». واشار دو فيلبان من جهته الى ان فرنسا متفقة مع اهداف واشنطن على المدى القصير خصوصا عودة مفتشي نزع الاسلحة الدوليين الى العراق. وقال «نعتقد انه يتوجب على صدام ان يقبل سريعا بعودة المفتشين» مضيفا «اعتقد انه حتما ضروري ان يتم هذا الامر بسرعة». وعلى صعيد متصل نقلت وكالة نوفوستي الروسية عن دبلوماسيين فرنسيين رافقوا وزير الخارجية الفرنسى خلال زيارته الاخيرة الى موسكو قولهم ان روسيا وأوروبا اللتين تعتبران ان الأميركيين سيرتكبون خطأ تاريخيا فادحا لو هاجموا العراق، لن تستطيعا التأثير على قرار الولايات المتحدة النهائى فى هذا الشأن، الا ان الكلمة الفصل فى هذا الموضوع يمكن ان تقولها بعض دول المنطقة التى اعترضت بدرجات متفاوتة على الحرب ضد العراق حتى الآن. وقالت صحيفة نيزافيسيمايا الروسية ان وزيرى الخارجية الروسية والفرنسية أكدا معارضة بلديهما لضرب العراق داعين الى ضرورة استئناف عمليات التفتيش من قبل مفتشي الأمم المتحدة. وفي المقابل صرحت مصادر دبلوماسية بأن اليابان يحتمل ان تواصل تزويد السفن الحربية الاميركية بالمحيط الهندى بالوقود فى اطار اجراءات تتخذ استجابة لشن هجوم اميركى محتمل على العراق. الوكالات