استعاد بولنت اجاويد رئيس الوزراء التركي زمام المبادرة امس ودعا النواب المتمردين الى العودة الى حزبه اليسار الديمقراطي وعدم التورط في فخ نصبته اوساط تهدف لتدمير الحزب،، مستغلا فيما يبدو تراجع كمال درويش وزير الاقتصاد عن الاستقالة التي اعلنها في وقت سابق امس مما رجح التكهنات بانضمامه الى اسماعيل جيم وزير الخارجية الذي اكد استقالته امس من الحكومة والحزب تمهيدا لتشكيل حزب جديد يخلف حكومة اجاويد. وفي بيان نشره مكتبه الاعلامي دعا اجاويد امس النواب الذين غادروا في الايام الاخيرة حزب اليسار الديمقراطي الى العودة الى صفوفه. وقال اجاويد في اول تصريح له بشأن تمرد لا سابق له في حزبه الذي غادره منذ الاثنين 41 نائبا بينهم سبعة وزراء ان حزب اليسار الديمقراطي هو ضامن العلمانية والديمقراطية والاستقلال في تركيا. واعتبر ان بعض النواب وقعوا في الايام الاخيرة في فخ بعض الاوساط التي تريد تدمير حزبه، بحسب البيان. ودعا اجاويد (77 عاما) المتمردين الى الانضواء مجددا تحت «جناحي اليمامة البيضاء»، رمز حزب اليسار الديمقراطي. وقبيل صدور بيان اجاويد سحب درويش استقالته اثر ضغوط مورست عليه على ما افادت شبكة «ان. تي. في» الاخبارية. وقالت «ان. تي. في» ان اجاويد لم يقبل استقالة درويش الذي رضخ في نهاية المطاف للضغوط وسحب استقالته، مناقضة ما سبق ان اعلنته شبكات التلفزيون سابقا. واضافت «ان. تي. في» ان درويش سينشر بيانا في وقت لاحق دون المزيد من التوضيح. وجاءت استقالة درويش بعد ساعات من الاعلان الرسمي عن استقالة اسماعيل جيم وزير الخارجية وكانت الاستقالة المزدوجة للوزيرين ستمثل الضربة القاضية لحكومة اجاويد المترنحة. وقدم كمال درويش صاحب خطة الانقاذ التي يدعمها صندوق النقد الدولي لاخراج تركيا من الازمة الاقتصادية الخطرة التي تتخبط فيها، على انه احد اعمدة الحزب الجديد الذي يعتزم جيم تشكيله قريبا مع حسام الدين اوزكان نائب رئيس الوزراء لدفع اجاويد الى التنحي. وكان درويش 53 سنة نائبا لرئيس البنك الدولي قبل ان يدعوه اجاويد لانقاذ البلاد من اخطر ازمة اقتصادية تشهدها في تاريخها في فبراير 2001. من جهته هدد حزب الحركة القومية الشريك في الائتلاف الحكومي امس بالانسحاب من الحكومة بعد استمرار موجة الاستقالات. وقال شوكت بولند يهنيجي نائب رئيس حزب الحركة القومية في تصريح صحفي لا يمكن الان الاستمرار في هذه الحكومة. واشار الى ان حزب الحركة القومية يضع شرطا واحد للبقاء في هذه الحكومة وهي ان تكون حكومة مؤقتة للتحضير للانتخابات فقط موضحا ان الانتخابات المبكرة اصبحت الان ضرورة ملحة. وقرر اجاويد (77 عاما) تأجيل كشف طبي مفصل كان يفترض ان يخضع له امس في المستشفى. وقال اجاويد في بيان اصدره مكتبه الصحافي قررت تأجيل هذا الكشف خشية تكهنات جديدة حول حالتي الصحية. ونفى من جهة اخرى المعلومات التي نشرتها الصحافة امس ومفادها انه قطع علاقاته مع مستشفى بشقند في انقرة حيث نقل مرتين في مطلع مايو بسبب مشاكل صحية مختلفة مما اغرق البلاد في حالة من عدم الاستقرار السياسي. الوكالات