كشفت الشرطة اللبنانية ان عسكريين اسرائيليين توغلوا امس لفترة قصيرة في القطاع الشرقي من الحدود اللبنانية وذلك للمرة الاولى منذ الانسحاب الاسرائيلي، من لبنان في مايو 2000 في تطور آخر اعلنت اسرائيل امس اسم لبناني معتقل لديها يدعى نسيم ناصر5 تزعم انه تجسس لصالح حزب الله. وعبرت سيارتا جيب وسيارة مموهة تقل عشرة جنود اسرائيليين الحدود صباح امس عند قرية شبعا ودخلوا منطقة الشحل في عمق 300 متر داخل الاراضي اللبنانية حيث كان يوجد موقع للجيش الاسرائيلي زمن الاحتلال. واضاف المصدر ذاته ان العسكريين الاسرائيليين الذين كانوا مزودين بأسلحة فردية ترجلوا عند الموقع وبدأ احدهم في مراقبة الهضاب المجاورة بنظارات مكبرة قبل ان تعود القافلة ادراجها من حيث أتت بعد عشر دقائق. ونفت اسرائيل عملية التوغل وقال رعنان غيسين المتحدث باسم ارييل شارون رئيس الوزراء الاسرائيلي «انه لا علم له بأي عملية توغل، حزب الله يحاول اشعال الوضع لم نتحرك الى ما بعد الحدود القائمة». واعلن المكتب الصحافي للجيش الاسرائيلي من جهته انه لا يعلم شيئا عن اي عملية توغل. من جهة اخرى كشفت سلطات الاحتلال الاسرائيلي امس عن اسم متهم تزعم انه تجسس لصالح حزب الله، واعلنت المحكمة العليا امس ان اسمه نسيم ناصر (35 عاما) ورفضت التماسه بعدم نشر تفاصيل شخصية عنه تفاديا لتعرض اهله في لبنان لاي سوء فيما يصدر الحكم في تمديد اعتقاله بعد غد الاحد. وينحدر نسيم ناصر من أصول لبنانية، والدته يهودية ووالده مسلم، قدم الى إسرائيل في العام 1992. وكشف في لائحة الاتهام عن تفاصيل شخصين توسطا بين نسيم وعناصر حزب الله: الأول هو شقيق نسيم، يدعى محمد وكنيته «أبو موسى»، أما الآخر فكنيته «أبو عمك»، وعمل أيضاً كوسيط بين نسيم وحزب الله ومسئول بالحزب يدعى فؤاد. وكان ناصر قد اعتقل قبل بضعة أسابيع على يد جهاز الأمن العام الإسرائيلي (الشاباك) ووحدة التحقيق في الجرائم الدولية، بتهمة تجسسه لصالح حزب الله. ويتهم ناصر باجراء اتصالات مع عميل أجنبي، ونقل معلومات له، ومحاولة المس بأمن اسرائيل. وطبقاً للادعاءات الواردة في لائحة الاتهام التي قدمت للمحكمة المركزية في تل أبيب، فقد استغلت عناصر في حزب الله علاقات ناصر في لبنان واقترحت عليه بأن ينشط لتنفيذ مطالبها مقابل دفع مبلغ من المال. وسعى ناصر في هذا الإطار الى الحصول على خريطة لمنطقة تل أبيب تفصل مواقع منشآت الكهرباء والغاز. كما قام بتصوير منشآت في منطقة حيفا والمركز. الى جانب ذلك، طلب من ناصر نقل صورة لأحد عناصر جهاز الأمن الإسرائيلي، وكذلك الاتصال بضباط إسرائيليين بغرض الحصول على معلومات تتعلق بنشاطات الجيش الإسرائيلي. كما يشير الادعاء الى أن المتهم قام بنقل تقارير المزاج العمومي وعن الأحداث العسكرية في إسرائيل، وبحسب لائحة الاتهام، كان يفترض بناصر أن يلتقي بعناصر حزب الله في دولة أجنبية كي يمدهم بالمعلومات التي جمعها، ويقومون بدورهم بدفعة المبلغ المتفق عليه. الا أن ناصر اعتقل قبل مغادرته إسرائيل. ونفى حزب الله في 28 يونيو اي صلة مع ناصر. وقال المسئول عن الجهاز الاعلامي في الحزب الشيخ حسن عز الدين لوكالة فرانس برس في بيروت «نحن ننفي اي علاقة او صلة مع المدعو نسيم». ـ الوكالات