جدد الأردن تأكيداته بعدم صحة الانباء التي تتحدث عن نية القوات الاميركية استخدام الاراضي الاردنية لضرب العراق وان هناك قوات اميركية، موجودة على الاراضي الاردنية لاستعمالها الاجواء الاردنية لهجوم متوقع على العراق من قبل الولايات المتحدة ودعا وسائل الاعلام لزيارة اي موقع تريده للتأكد من ذلك، وفي تطور آخر جدد الامير سعود الفيصل وزير الخارجية السعودية معارضة الدول العربية لخطط الولايات المتحدة ضرب العراق. وقال علي ابو الراغب رئيس الوزراء الاردني خلال مؤتمر صحفي عقده امس للرد على التقارير الصحفية الغربية التي قالت ان الجيش الاميركي سيستخدم الاراضي الاردنية سواء وافقت المملكة ام لم توافق: «ارجو ان يكون نفي المملكة هذا نهائيا فلا وجود لتفاهمات او قوات اميركية على الاراضي الاردنية» مشيرا الى ان موقف الاردن ثابت من العراق وان رأس الدولة الملك عبدالله الثاني قد اكد موقفه من هذا الامر. واوضح ان للاردن موقفا واضحا وثابتا من ضرورة رفع العقوبات عن العراق كما يدعو الى توفر حوار بين العراق والامم المتحدة لتطبيق قرارات مجلس الامن لافتا الى ان العاهل الاردني اكد في عدة مناسبات على موقف الاردن الثابت بالاضافة الى الحكومة الاردنية، مؤكدا على ان اي هجوم او استعمال للقوة مع العراق سيؤدي الى نتائج وخيمة على المنطقة وتداعيات سياسية واقتصادية مؤسفة ستؤدي الى اشعال المنطقة وستعود بالشر عليها. واكد ابو الراغب على وحدة العراق ووحدة اراضيه وسيادته عليها داعيا الى عدم التدخل في شئونه الداخلية فيما نفى وجود اية قوات اردنية يجري تدريبها لهذه الغاية لافتا الى ان الاردن ليس طرفا في التكهنات وانه اذا كان الهدف التشويش على الاردن ووضع الشبهة عليه والتشكيك في مواقفه فهذا امر مرفوض. واكد رئيس الحكومة الاردنية على ان الهدف الاساسي من كل ما يشاع من انباء مختلقة هو للتأثير على الرأي العام الاردني والتشكيك والاساءة لعلاقة الاردن مع العراق مشيرا الى ان حكومته كانت قد استدعت السفير العراقي في عمان ودعته الى زيارة اي المواقع الاردنية التي يريد كاشفا عن انه كان هو شخصيا قد التقى مع السفير العراقي قبل يومين متناولا الموضوع ذاته كما دعا ايا من وسائل الاعلام والفضائيات لزيارة اي موقع تريده للغاية ذاتها. وفي صنعاء جدد الامير سعود الفيصل، وزير الخارجية السعودي خلال زيارة خاطفة لليمن امس التأكيد على معارضة الدول العربية لضرب العراق. وذكرت وكالة الانباء اليمنية ان وزير الخارجية السعودي وصل امس الى صنعاء حاملا رسالة الى علي عبدالله صالح الرئيس اليمني حول جهود السلام في الشرق الاوسط. وقال الامير سعود الفيصل للوكالة ان رسالة الامير عبدالله بن عبد العزيز ولي العهد السعودي «تتعلق بالعلاقات الثنائية والتطورات الاقليمية والدولية وفي مقدمتها قضية السلام في الشرق الاوسط والتطورات في الاراضي الفلسطينية المحتلة». وعند مغادرته صنعاء برفقة وزير الخارجية اليمني قال سعود الفيصل ان الدول العربية اعلنت موقفا عاما وهي ضد ضرب العراق او تهديده وتقسيمه وجاء ذلك في سياق رده على سؤال حول وجود رؤية عربية لمواجهة التهديدات الموجهة ضد العراق، وقال: الدول العربية أعلنت موقفها عامة وخاصة بعد مؤتمر بيروت، وهى ضد ضرب العراق بالتأكيد أو تقسيمه. وصنعاء المحطة السابعة في جولة قادت الوزير السعودي إلى الاردن ومصر ودولة الامارات وسلطنة عمان والكويت. وتأتي جولة الفيصل قبيل اجتماع للجنة الرباعية لبحث الاوضاع في الشرق الاوسط، من المقرر عقده في نيويورك الاسبوع المقبل. ومن المقرر أن يشارك الوزير السعودي ونظيراه الاردني مروان المعشر والمصري أحمد ماهر في اجتماعات اللجنة التي تضم الاتحاد الاوروبي والولايات المتحدة وروسيا والامم المتحدة. من جانب آخر اعلن الناطق باسم وزارة الخارجية الصينية ليو جيانشاو امس ان بكين تعارض العملية الاميركية المحتملة التي تهدف للقضاء على صدام حسين الرئيس العراقي معتبرة انه لا يمكن انتهاك سيادة هذا البلد. واعلن الناطق باسم وزارة الخارجية في مؤتمر صحافي «يجب احترام سيادة وسلامة اراضي العراق». وقال ليو «نعتبر من الضروري احترام ميثاق الامم المتحدة والقوانين» الدولية في «العلاقات بين الدول» مضيفا ان «الصين تعارض اي تهديد واضح او لجوء الى القوة». الا انه اكد ان العراق يجب ان يحترم قرارات مجلس الامن الدولي. وتطالب الصين التي تقيم علاقات وثيقة مع بغداد برفع العقوبات المفروضة على العراق منذ حرب الخليج عام 1990.