أكد حسنى مبارك الرئيس المصري أن مهمة عمر سليمان رئيس جهاز المخابرات المصرية الاخيرة فى اسرائيل استهدفت ألا تكون مصر، بعيدة بأى حال من الاحوال عما يجرى من أحداث أو أن تكون خارج الحركة السياسية الدائمة والدائبة من أجل السلام. وأشار مبارك فى اطار حديث أدلى به لصحيفة «الاهرام » تنشره اليوم الى أن عمر سليمان ناقش الوضع بمخاطره كلها مع أرييل شارون رئيس وزراء اسرائيل الا أنه وجد شارون متشددا أكثر من اللازم ولايريد الموافقة على أى خطوة تحرك الموقف. وحول اصرار الحكومة الاسرائيلية على ايجاد قيادة بديلة وازاحة ياسر عرفات الرئيس الفلسطينى أعرب الرئيس المصري عن اعتقاده أن المسئولين الاسرائيليين غير قادرين على فهم أن الاصرار على ايجاد قيادة فلسطينية جديدة أمر بالغ الصعوبة كما أن هناك صعوبة فى ايجاد بديل لعرفات وشدد على ضرورة استمرار الوضع على ما هو عليه حتى تحدث الاصلاحات التى من الضرورى أن يسبقها انسحاب للقوات الاسرائيلية. وحول اجتماع واشنطن الرباعي المقرر عقده في 18 يوليو الحالي اكد مبارك ان مصر والسعودية والاردن ستشارك في هذا الاجتماع مشيرا الى انه سيتم التركيز على اقامة البنية الاساسية للفلسطينيين ودعم الجهود في هذا الصدد. ودعا مبارك في حديثه الجانبين الفلسطيني والاسرائيلي الى ان يكونا منطقيين مع انفسهم اذا كانوا ينظرون حقا الى السلام. مؤكدا ضرورة ان يجلسوا معا للبحث عن آلية لما جاء في خطاب الرئيس الاميركي جورج بوش الاخير بشأن الوضع في الشرق الاوسط. وعما تردد عن وجود تعهد مصري من جانب الرئيس المصري الراحل انور السادات بشأن امكانية تدخل مصر امنيا في الاراضي الفلسطينية نفى الرئيس مبارك هذه الانباء بشدة وقال انني لا استطيع ان ادفع بقوات لكي تقوم بمهام امن في الاراضي الفلسطينية. كما نفى مبارك حصول مصر على مساعدات صينية لتطوير سلاح نووي مؤكدا عدم صحة هذه الشائعات الاسرائيلية.