اصدرت وزارة الاقتصاد والتجارة تعليمات مشددة الى جميع مكاتب تدقيق المحاسبات لمواجهة عمليات غسيل الاموال والتلاعب في اعقاب الفضائح، التي تفجرت عن تلاعب مكاتب المحاسبة والتدقيق في ميزانيات الشركات الاميركية الكبيرة مثل شركتي أنرون للطاقة وورلد كوم للاتصالات كما قررت الوزارة تجديد رخصة العمل لشركة ارثر اندرسون لمدة ثلاثة اشهر بصورة مؤقتة رافضة طلب الشركة الترخيص لمدة عام بعد تورط الشركة في اخفاء وثائق عن انهيار شركة انرون. وتضمنت التعليمات الصادرة من وزارة الاقتصاد والتي نشرها الموقع العربي لشبكة التلفزة الاميركية «سي.ان.ان» ضرورة التحقق من وجود نظام فعال للرقابة الداخلية بالشركات التي يتم تدقيق ميزانيتها، ومتابعة الإيرادات والمصروفات الضخمة التي لا تتناسب مع نشاط العميل، والشخصيات التي يتم تحصيل مبالغ كبيرة منها، على أن تكون تلك الإجراءات ملزمة لجميع مدققي الحسابات سواء كانوا أفرادا أو شركات ( وطنية أو أجنبية ). وأكدت النشرة الصادرة من وزارة الاقتصاد ضرورة مراجعة عقود البيع والشراء الكبيرة، ووجود حالات تأسيس شركات وتحالفات دون أهداف تجارية واضحة. ونصت الإجراءات الجديدة على ضرورة التحقق من التزام المنشآت بكافة أحكام نظام إجراءات غسيل الأموال الصادرة عن المصرف المركزي مثل صحة الشيكات، والإيداعات الكبيرة والمتكررة، و ضرورة التأكد من استيفاء كافة التراخيص والأوراق الرسمية لدى المنشآت المالية. وتطرقت الإجراءات إلى مراقبة حسابات الجمعيات التعاونية أو الخيرية وذلك من خلال وجود سجلات محاسبية ممسوكة بصورة منتظمة وفق القواعد المحاسبية المتعارف عليها في هذا الشأن. وألزمت الإجراءات جميع مدققي الحسابات سواء كانوا أفرادا أو شركات وطنية بالإخطار عن أي معاملة مشبوهة تستهدف غسيل الأموال، ورفع تقرير بذلك الى وحدة غسيل الأموال والحالات المشبوهة التابعة للمصرف المركزي لاتخاذ الإجراءات اللازمة. وأكدت التعليمات على ضرورة التحقق من أي معاملة مشبوهة بأقصى درجة من السرية ، والتأكيد على انه لا يجوز لمدققي الحسابات الاتصال بالعميل لإبلاغه بما يجري. وحذرت وزارة الاقتصاد بمعاقبة مدققي الحسابات سواء كانوا أفرادا أو شركات ممن يتخلفون عن اتباع التعليمات، وذلك وفقا للقوانين والأنظمة السارية. وشددت التعليمات على ضرورة الاحتفاظ بالوثائق والنماذج والسجلات الخاصة بالعميل لمدة لا تقل عن 5 سنوات. وقررت وزارة الاقتصاد والتجارة تجديد رخصة عمل شركة «آرثر اندرسون» لمدة ثلاثة أشهر بصورة مؤقتة، رافضة طلب الشركة التي تتولى تدقيق حسابات العديد من الشركات الوطنية والأجنبية تجديد الترخيص لمدة عام، وذلك انتظارا لخطوات أخرى يبحثها المصرف المركزي تجاه الشركة. ويأتي الإجراء بعد تورط اندرسون في إخفاء وثائق عن انهيار شركة انرون للطاقة. وكانت محكمة أميركية قد قررت إدانة أندرسون بعرقلة التحقيق بشأن أنرون مطلع العام الجاري، ومنعها من تدقيق شركات الاكتتاب العام، وهو ما يسري على فروع الشركة بكافة دول العالم. وتملك اندرسون أكثر من فرع في الإمارات، ويعتبر اتخاذ إجراءات بشأنها أمرا حتميا، ولكن الأمر يستدعي دراسة الموضوع من مختلف جوانبه. ومن ناحية أخرى، تقوم السلطات القضائية الأميركية بالتحضير لبدء محاكمة المسئولين في شركة أنرون للطاقة بعد إدانة شركة تدقيق الحسابات آرثر اندرسون بتهمة إعاقة مجرى العدالة. وكشفت وزارة العدل الأميركية أنها تقوم بالتحقيق في تعاملات فرع شركة ارثر أندرسون في ولاية شيكاغو مع شركة آنرون للطاقة، مؤكدة أن التحقيق لن يغفل الفرع الرئيسي للشركة في هيستون الذي يعد سابع أكبر شركة عاملة في الولايات المتحدة.