روجت اسرائيل لخطة تفضي لانسحاب جزئي وتقليص حجم قواتها العسكرية في الضفة الغربية بسبب ضغط الحصار على الفلسطينيين الذي يهدد بانفجار وشيك ، وهو ما ردده شيمون بيريز وزير الخارجية الاسرائيلي الذي يقوم بزيارة لأوروبا للتغطية على جرائم الاحتلال الاسرائيلي. وقد تبنى يعالون خطة جديدة لعزل ياسر عرفات الرئيس الفلسطيني معارضا ابعاده ومفضلا تركه «يضمر وتتآكل شعبيته وينتهي وحيدا». وبموازاة حملة التضليل والخداع السياسي صعد جيش الاحتلال عدوانه وشن عمليات اعتقال واسعة في مدن الضفة الغربية طالت احد قادة القوة 17 المكلفة بحراسة ياسر عرفات وثلاثة ضباط آخرين من قوات الامن، وفجرت نفقا في رفح على الحدود مع مصر زعما انه لتهريب السلاح. وقال بيريز في كوبنهاغن ان الرصاص والتصويت لا يجتمعان موضحا في تصريحات صحفية انه (يعتقد) ان من الصعب ان تسير عمليات الاقتراع والرصاص معا وان الانتخابات لا يمكن ان تتعايش مع العنف. واضاف «احث الفلسطينيين على تحمل مسئولياتهم في مجال الامن في هذه الانتخابات». وتابع «اذا كان الفلسطينيون يريدون انتخابات فعليهم ان يرتبوا اوضاع بيتهم، فنحن لا نريد ان نكون هناك (في اراضيهم)». ونقلت مصادر اسرائيلية عن بيريز قوله خلال مباحثات مع نظيره الدنماركي بيرستيج مولر ان الاوضاع في الضفة وغزة صعبة وقابلة للانفجار وذكرت صحيفة «هآرتس» على موقع على شبكة الانترنت ان بيريز سيجري مباحثات اخرى مع خافيير سولانا المفوض الاوروبي للسياسة الخارجية في بروكسل في سياق تحرك يسبق اللجنة الرباعية المقرر اجتماعها في نيويورك الاثنين المقبل. واشارت الى ان مظاهرة احتجاج على زيارة بيريز نظمها نشطاء دنماركيون امام مبنى البرلمان. وزعم بيريز خلال المباحثات ان اسرائيل تسعى للتخفيف عن الفلسطينيين. واجرى جورج بوش الرئيس الاميركي امس اتصالين هاتفيين مع حسني مبارك الرئيس المصري والملك عبدالله الثاني عاهل الاردن تم خلالهما بحث الجهود الدبلوماسية المبذولة لحل الصراع الفلسطيني الاسرائيلي. كما اوضحت وكالة الانباء الاردنية ان الزعيمين تبادلا الآراء حول تصورات ومبادرات السلام المطروحة لايجاد حل للنزاع. واعلن الطيب عبدالرحيم امين عام الرئاسة امس ان الفلسطينيين يتطلعون الى الاجتماع الرباعي لتصحيح المسار الذي انتكس بعد خطاب بوش. وطالب الولايات المتحدة بان تعود عن اشتراطاتها وتقوم بدور الراعي الحقيقي لعملية السلام، والا تعطي اليمين الاسرائيلي الضوء الاخضر لمواصلة عدوانه على الشعب الفلسطيني والسلطة الوطنية والقيادة الشرعية. واكد عبدالرحيم اننا حريصون على الوحدة الوطنية ولكننا في الوقت نفسه حريصون على وحدانية السلطة فوق الارض الفلسطينية ووقف كل الممارسات والعمليات التي تسييء لنضالنا العادل والمشروع وتشوه صورتنا امام العالم وخاصة تلك العمليات التي تستهدف المدنيين. من جهة اخرى روجت اسرائيل تقريرا حول خفض وتقليص لقواتها في بعض مدن الضفة التي تم تصفية المقاومة بها مع بقاء السلطات الامنية بيد وحدات اسرائيلية خاصة ونقلت صحيفة «هآرتس» عن مصادر عسكرية رفيعة قولها ان هناك خطة جديدة لتقليص حجم القوات في بعض مدن الضفة التي انخفضت فيها عمليات المقاومة ولم تعد تشكل خطرا. وقالت الصحيفة نقلا عن مصدر رفيع قوله ان الخطة تستبعد اعادة مسئولية الامن لقوات الامن الفلسطينية في المناطق التي يتم الانسحاب منها لكن يعالون تمسك بالبقاء لمدة طويلة في الضفة اي استمرار احتلالها لحين القضاء نهائيا على المقاومة ورفض سياسة ابعاد عرفات معتبرا انها تضيف له شعبية ومصداقية مفضلا مواصلة عزله لافقاده اية مصداقية وتركه يذوي ويضمر ويموت وحيدا! وفي سياق المسلسل اليومي للعدوان اعتقلت قوات الاحتلال العقيد عبدالرحيم النوباني المسئول الامني عن القوة (17) لحراسة عرفات بالاضافة الى 15 مواطنا ينتمون لفتح والجبهتين الشعبية والديمقراطية. وقامت قوة خاصة من جيش الاحتلال فجر امس بمداهمة منزل العقيد نضال العسولى من مرتبات الامن العام الفلسطينى واعتقلت ثلاثة من مرافقيه من داخل شقته فى منطقة خلة العمود بمدينة نابلس. واقتحمت قوات الاحتلال قرية عصيرة الشمالية قرب نابلس وشرعت بحملة تفتيش واعتقالات واسعة النطاق فى صفوف شبان القرية. واعلن جيش الاحتلال عن تفجير نفق زعم انه لتهريب السلاح في رفح على الحدود مع مصر. كما اعلن الجيش الاسرائيلي في بيان انه نزع فتيل عبوتين متفجرتين تزن كل منهما 60 كيلوغراما بالقرب من مستوطنة دوغيت شمال قطاع غزة. وتعرضت وحدة اسرائيلية لاطلاق نار فلسطيني في قطاع ناحال عوز بين قطاع غزة والاراضي الفلسطينية شرق مدينة غزة من دون وقوع اصابات، بحسب المصدر نفسه. وخلال اقتحام لجنين اصيب صحفيان فلسطينيان برصاص الاحتلال. وافاد شهود عيان في جنين ان قوات الاحتلال الاسرائيلي اقتحمت المدينة بدون سابق انذار بعد وقت قصير من رفع منع التجوال الذي تفرضه عليها وفتحت نيران اسلحتها الرشاشة باتجاه المواطنين، مما ادى الى اصابة الصحفيين ومن جهة اخرى اكد اعضاء في اللجنة العامة للدفاع عن الاراضي في محافظة رام الله والبيرة، ان عشرات المستوطنين واصلوا امس وبمساندة من جيش الاحتلال عمليات تجريف المئات من الدونمات الزراعية من اراضي قريتي الجيب وبيت اجزا شمال غرب القدس.
