طالب الشيخ صباح الاحمد النائب الاول لرئيس الوزراء ووزير الخارجية الكويتي بضرورة التصدي بقوة ضد مثيري الطائفية والقبلية مؤكدا الحرص على الديمقراطية الدستورية، فيما وافق مجلس الامة الكويتي في ختام دورة انعقاده الرابعة امس على تشكيل لجنة تحقيق في الاموال التي تم سحبها من المصرف المركزي خلال الفترة الخاصة بالحملة الانتخابية الاخيرة عام 1999. وقال صباح الاحمد في كلمته امس امام مجلس الامة ان المجتمع الكويتي يأبى الا الانتصار لوجدانه المستقر على هذه التجربة وهي التجربة الديمقراطية . مشيدا بالروح التي سادت جلسة التصويت على طرح الثقة بوزير المالية وان النتيجة لا تمثل فوز فريق على آخر. وشدد على أن الكويت لم تكن يوما «فئوية أو طائفية أو قبلية» ومنبها الى الوقوف «بوجه كل من يحاول اثارة البغضاء في المجتمع » مؤكدا أن الاستجواب طرح قضايا و«سيسهم بالاصلاح والتطوير» داعيا الى الوحدة الوطنية وتغليب المصلحة العامة على الخاصة. وقال ان الديمقراطية هي قدرنا وخيارنا «وهي ثمرة كويتية متجددة وليست ثمرا مستوردا حتى ينتهي أو يكون قابلا للاستهلاك فلا غالب ولا مغلوب فيها». وطالب الشيخ صباح بالخروج من دوامة الازمات بين السلطتين قائلا «كفى ديمقراطيتنا امتحانا وراء امتحان ولابد من تجاوز الحساسية عبر المسئولية والتعقل والحكمة والتفاهم والوفاق» بين الآراء المختلفة. ووافق مجلس الامة في ختام دورة الانعقاد التي شهدت اقرار ميزانية الدولة للعام المقبل على تشكيل لجنة تحقيق برلمانية في الاموال التي تم سحبها من المصرف المركزي خلال انتخابات عام 1999 وذلك في اعقاب اعتراضات من اغلبية النواب على اقتراح آخر بالتحقيق في كافة المحاور التي تضمنها الاستجواب البرلماني الذي جرت مناقشته اخيرا والتصويت على طلب لطرح الثقة بالدكتور يوسف الابراهيم وزير المالية الذي حصل على 22 صوتا مقابل 21 صوتا ايدوا اطاحته مع امتناع ثلاثة نواب عن التصويت. وطلب المجلس من اللجنة التي كلفها التحقيق وضمت كافة التوجهات النيابية ان تقدم تقريرا خلال ستة شهور عن نتيجة تحقيقاتها. واتفق النواب على ضرورة كشف السبيل الذي ذهبت فيه اموال المصرف المركزي ابان الانتخابات وقال النائب محمد الصقر ان احدا لا يقبل نائبا بيننا في هذا المجلس وصل الى العضوية بالرشوة كما ان احدا لا يقبل وجود مرشح خارج البرلمان حالت اموال الرشوة دون وصوله الى المقعد النيابي. واثار النائب احمد السعدون الذي دافع بقوة عن التحقيق الشامل في قضايا الاستجواب عن الاقتراح وبين ان اقتراحا بالتحقيق في جميع المصروفات الخاصة جرى تقديمه منذ سنتين لكن لم يكتب له النجاح واتهم الحكومة بزيادة بند المصروفات الخاصة بنحو ستة ملايين دينار .