توقع معارضون عراقيون، ان تبدأ الولايات المتحدة الاميركية، حملتها العسكرية ضد العراق، والتي تهدف الى اطاحة صدام حسين الرئيس العراقي في الخريف المقبل، فيما اعلنت روسيا انها تريد تجنب اي نزاع مع الاميركيين حول العراق. وفي تصريح صحفي قال نجيب الصالحي العميد السابق بالجيش العراقي والمعارض قبل مغادرته واشنطن متوجها الى لندن للمشاركة في مؤتمر لضباط عراقيين منشقين يبدأ غدا ان «التسريبات تشير الى ان المرحلة ما بين اكتوبر ويناير ستكون حاسمة»، واضاف انه «من المحتمل ان تنفذ العملية في اي وقت اعتبارا من اكتوبر». من جانبه قال حامد البياتي ممثل المجلس الاعلى للثورة الاسلامية في العراق، كبرى الفصائل الشيعية المعارضة، في لندن «توقعي الشخصي ان فرص تنفيذ العملية اكبر خلال الفترة الممتدة بين نوفمبر ومارس 2003». وقال البياتي ان بوش لن يجازف خلال العام 2004 الذي ستجري خلاله الانتخابات الرئاسية الاميركية مما يرجح ان تختار الادارة الاميركية الفترة الواقعة ما بين انتهاء انتخابات الكونغرس في نوفمبر والاشهر التي تسبق فترة الصيف الحارة في المنطقة. وتابع البياتي الذي التقى ومجموعة من المعارضين مسئولين في الادارة الاميركية في واشنطن الشهر الماضي، ان المجموعة عبرت عن مخاوفها من ان تكرر الولايات المتحدة ما فعلته في العام 1991 بضرب العراق وابقاء صدام. وتابع «الا ان المسئولين الاميركيين اكدوا انهم جادون في اسقاط نظام صدام وانهم سينجزون المهمة هذه المرة». واكد ان «المسألة هي متى وكيف وجميع الخيارات مفتوحة». وتحدث عن «ثلاثة خيارات» هي «تشجيع تمرد في صفوف الجيش العراقي» او «عملية على الطريقة الافغانية بالتعاون مع قوات المعارضة» او «غزو على نطاق واسع من الدول المجاورة من الشمال (تركيا) والغرب (الاردن) والجنوب (السعودية والكويت)». من جهته، اعتبر الصالحي ان الخيارات الاميركية تشمل الاغتيال والانقلاب والعملية العسكرية الكبيرة، لكنه توقع ألا تكون العملية تقليدية. ووصف الصالحي الحديث عن ان واشنطن تبحث عن ضابط سني مثله ليخلف صدام حسين بأنها «وصفة قديمة»، موضحا ان الولايات المتحدة غيرت موقفها «الحذر» من شيعة العراق واصبحت تنظر اليهم «كجزء من النسيج العراقي». واضاف ان الولايات المتحدة ستسعى الى ان يكون اي رئيس جديد مقبولا من غالبية الشعب العراقي. وقال ردا على سؤال حول تقارير تحدثت عن امكانية ان يصبح هو «قرضاي العراق» في اشارة الى الرئيس الافغاني حميد قرضاي المدعوم اميركيا، ان «الاستقرار في العراق والمحافظة على المصالح الاميركية في المنطقة يتطلبان بأن يكون اي «قرضاي عراقي ـ مقبولا من قبل غالبية الشعب العراقي». واكد معارض عراقي اخر يقيم علاقات وثيقة مع الادارة الاميركية طلب عدم ذكر اسمه انه واثق من ان بوش مصمم على اطاحة صدام حسين، الا ان ادارته ما زالت تدرس الطريقة للقيام بذلك. واضاف هذا المعارض ان مجموعة من العوامل تؤخذ في الاعتبار منها موقف السعودية. كما ذكر من بين هذه العوامل الاسئلة التي يطرحها العسكريون حول نتيجة مشاركة مئات الالاف من الجنود الاميركيين في عملية لاطاحة صدام. واضاف ان محاولات الولايات المتحدة لاقناع الدول المجاورة واكراد العراق بالمشاركة في هذه العملية تصطدم بتساؤلات حول نوايا واشنطن. من ناحية اخرى اعلن ايغور ايفانوف وزير الخارجية الروسي في مقابلة نشرتها صحيفة «ازفستيا» امس ان روسيا تريد تجنب اي نزاع حول ملف العراق مع الاميركيين الذين يريدون الاطاحة بصدام. واضاف الوزير الروسي «ان هدفنا هو تجنب اي تصعيد» في العلاقات مع الغربيين، وردا على سؤال حول موقف روسيا في حال قيام الولايات المتحدة بالهجوم على العراق تجنب ايفانوف الرد بشكل واضح مكتفيا بالقول ان موسكو «ستتصرف بناء على الاوضاع المستجدة». ـ الوكالات