في سباق اميركي على الانحياز الفاضح لاسرائيل، بدأ زعماء مدينة نيويورك بحث خطوات لاغلاق مكتب منظمة التحرير الفلسطينية لدى الامم المتحدة، فيما اقر مجلس النواب الاميركي بالاجماع قرارا لتحريض اوروبا ضد الفلسطينيين، فيما كانت الحكومة البريطانية تعطي تعليمات للمحلات التجارية البريطانية بازالة عبارة «صنع في اسرائيل» عن منتجات المستوطنات اليهودية تحت ضغط حملات المقاطعة للكيان الصهيوني احتجاجا على استمرار العدوان ضد الشعب الفلسطيني. وقال اوليفر كوبل عضو مجلس مدينة نيويورك في مؤتمر صحفي قبل ان يبدأ المجلس مناقشة قراره «نريد ان نحث الرئيس على اتخاذ خطوات لاعلان منظمة التحرير الفلسطينية منظمة ارهابية واغلاق مكاتبها». وقال كوبل الذي تقدم بمشروع القرار في يناير الماضي انه اصبح اكثر اقتناعا بالحاجة الى اتخاذ اجراء بعد ان دعا جورج بوش الرئيس الاميركي في يونيو الى قيادة فلسطينية جديدة لا يشينها الارهاب واعتبر كثير من المراقبين خطاب بوش على انه يعني رفض ياسر عرفات الرئيس الفلسطيني. وقال كوبل «ان السماح بمكاتب لمنظمة التحرير الفلسطينية والسلطة الفلسطينية في نيويورك مثل السماح لشبكة القاعدة بان يكون لها مكاتب في المدينة». واضاف كوبل قائلا «هذا القرار يناشد حكومة الولايات المتحدة اعلان منظمة التحرير الفلسطينية منظمة ارهابية من اجل سلامة سكان نيويورك». ورفض ناصر القدوة المندوب الفلسطيني لدى الامم المتحدة تلميح كوبل الى ان مكتبه يمثل مصدر خطر محتمل على نيويورك. وقال القدوة «اننا هنا منذ سنوات. اننا كيان يحظى بالاحترام داخل الامم المتحدة وداخل هذه المدينة». ومضى قائلا «هذه اساليب سياسية رخيصة يؤسف لها ولا تساعد الوضع في الشرق الاوسط ولا تهدف الى المساعدة على تحقيق السلام». وفي مجلس النواب زعم القرار الذي صدر بموافقة 412 نائبا الى «زيادة مهمة في الهجمات المعادية للسامية على الشعب اليهودي والمؤسسات اليهودية في اوروبا في الاشهر الثمانية عشر الماضية» قال انها نتجت عن العنف بين الفلسطينيين والاسرائيليين. وقال النائب الديمقراطي جوزيف كراولي الذي قدم القرار «العداء للسامية في اوروبا وصل الى اعلى مستوياته منذ الحرب العالمية الثانية» واضاف ان الحكومات الاوروبية «لم تفعل شيئا يذكر لدعم مناخ يمكن فيه لليهود واخرين ان يعيشوا حياة خالية من التحرشات». ويحث القرار غير الملزم الحكومات الاوروبية على «اتخاذ كافة الخطوات اللازمة لحماية سلامة ورفاهة الجاليات اليهودية فيها... والقيام بمسعى منسق لتهيئة مناخ من التعاون والمصالحة بين السكان اليهود وغير اليهود في اوروبا». وخلافا لمزاعم وانحياز واشنطن لاسرائيل، اعترفت صحيفة «التايمز» البريطانية بتنامي حملة ضخمة لمقاطعة المنتجات الاسرائيلية وحتى الاميركية. واكدت الصحيفة بأن هناك تعليمات حكومية بازالة عبارة «صنع في اسرائيل» مما دفع عددا كبيرا من رجال الاعمال اليهود والدبلوماسيين الاسرائيليين الى التعبير عن غضبهم الشديد. وطبقا للصحيفة نفسها فإن التعليمات الحكومية تنص على حظر وضع عبارة منتج اسرائيلى على الفواكه والزهور والخمور والعصائر والخضروات التى زرعت وعبئت فى مستوطنات يهودية في الاراضى المحتلة وهى الضفة الغربية وغزة وهضبة الجولان ويؤكد اليهود المعترضون على الموقف الحكومى البريطانى بأن الحكومة البريطانية اتخذت هذا الموقف نتيجة تنامى قوة الحملة الفلسطينية العربية التى وصفها اليهود بالشرسة والهادفة الى مقاطعة الدولة العبرية ومنتجاتها. الوكالات