حاولت أمس مجموعات من أبناء الولايات الجنوبية تكرار الاشتباكات التي شهدتها أمس الأول منطقة السوق المركزي والسوق المحلي وحي الصحافة وسط العاصمة السودانية الخرطوم . وتجمع وفقاً للناطق الرسمي باسم الشرطة اللواء سيد الحسين ان ما لا يقل عن 150 من ابناء الجنوب في ذات المنطقة محولين تكرار ما حدث، لكن قوات الشرطة التي كانت تراقب الوضع عن كثب استطاعت اعتقالهم جميعاً. وقال الحسين في تصريح لـ «البيان» ان الأحداث التي شهدتها العاصمة الخرطوم خلال يومي أمس وأمس الأول لا علاقة لها بالسياسة ولم يتضح من خلال التحقيقات التي جرت مع المتهمين الذين تم اعتقالهم خلال اليومين الماضيين وجود أي تحريض سياسي خلف الاحداث. وكشف الحسين ان قوات الشرطة قامت بعمليات تمشيط واسعة أسفرت عن الكشف عن منزل مستخدم كمخزن للأسلحة البيضاء والتي شملت أعداداً كبيرة من الحراب والسكاكين والأسياخ، وتمت مصادرتها. وشدد الناطق الرسمي الذي قال ان توجيهات قد صدرت من رئاسة الشرطة لجميع أفرادها بأن «يضربوا بيد من حديد كل من يحاول أخذ القانون بيده». ونفى الحسين وقوع أي قتلى خلال الاحداث الأخيرة، لكنه أقر بأن هناك ثلاثة لقوا مصرعهم قبل تفاقم الأحداث. ونوه الحسين ان أعداد المصابين خلال يوم أمس الأول وصل الى 30 مصاباً جلهم من ابناء الولايات الجنوبية ومعظمهم اصابته طفيفة، إذ لم يحجز منهم بالمستشفى سوى ثلاثة فقط، معلناً ان الأحوال الآن تحت السيطرة تماماً وانه لا توجد أدنى امكانية لنقل هذه الأحداث الى بقاع أخرى من العاصمة الخرطوم. وكانت رئاسة الشرطة قد أصدرت في وقت متأخر من الليلة قبل الماضية بياناً حددت فيه أسباب المشكلة بأنها نتجت عن حكم خاطيء لأحد سلاطين الجنوب فتطور الى نزاع ونتج عن ذلك أحداث شغب أصيب فيها عدد من المواطنين واتلفت ممتلكات آخرين. وقال البيان ان المشاركين في الاحداث يتراوحون ما بين 200 و250 شخصاً اعتقلت الشرطة ما لا يقل عن 150 منهم. وقطع الناطق الرسمي ان محاكمات عاجلة سيقدم لها الـ 300 الذين تم اعتقالهم خلال اليومين. ونبه الحسين الى ان جهوداً شعبية تبذل بواسطة السلاطين لاحتواء الموقف.