نظم عدد من العلماء والمفكرين الاثيوبيين مظاهرة امس امام السفارة الايطالية في لندن للاحتجاج على رفض ايطاليا اعادة مسلة تمت سرقتها من اديس أبابا في عهد الزعيم الايطالي موسيليني. ويقول البروفيسور ريتشارد بانكهرست من جامعة أديس أبابا والتي تعد اعلى سلطة اثرية في البلاد، ان الامر لا يعد فقط سرقة قطعة اثرية مهمة، ولكن ذلك يعني ان هناك دولة اوروبية تخرق المباديء الاساسية للقانون الدولي. انه عار ان نشعر ان الاتحاد الاوروبي يضم دولة مارقة. واضاف ان القضية تختلف عن القضايا الاخرى التي تتورط فيها دول اوروبية اخرى سرقت آثاراً من دول كانت استعمرتها في السابق، واشار الى ان ايطاليا يتحتم عليها قانونيا ان ترجع المسلة لأثيوبيا بموجب اتفاقية تم توقيعها عام 1947. وترجع احداث القضية الى فترة الاستعمار الايطالي لاثيوبيا التي لم تدم الا فترة قصيرة قبل الحرب العالمية الثانية حيث تم الاستيلاء على المسلة ووضعها في ميدان بالعاصمة روما منذ ذلك الحين. غير ان اوائل العام الحالي شهد تغيرا في الموقف الايطالي حيث وافقت ايطاليا مبدئياً على ارجاع المسلة بعد تعرضها لبعض الضرر اثر موجة من البرق اصابت البلاد. وبعد ان تم الترتيب لارجاعها الى أديس ابابا تراجعت ايطاليا مرة اخرى عن موافقتها ولم تأخذ اي خطوات نحو اعادة الاثر. واتهم بانكهرست ايطاليا بالتعنت. وقال ان رفض ايطاليا مقابلة ميليس زينواي رئيس الوزراء الاثيوبي لمناقشة الامر يدل على انها لا تزال تتعامل كقوة استعمارية. وحاولت اثيوبيا الحصول على دعم دول افريقيا للقضية اثناء قمة دربان بجنوب افريقيا التي اختتمت الثلاثاء.
