وسط توقعات باستقالة الحكومة التركية المتصدعة خلال ساعات تمسك بولنت اجاويد رئيس الوزراء المريض بمنصبه واقدم على تعيين ثلاثة وزراء جدد، خلفا للمستقيلين وتجاهل تصريحات نائبه مسعود يلماظ ودعوته لاجراء انتخابات مبكرة لتجاوز الازمة الراهنة. وافادت شبكة «ان.تي.في» التلفزيونية التركية ان اجاويد عين امس ثلاثة وزراء جدد ليحلوا محل المستقيلين الذين بلغ عددهم خمسة الامر الذي يدل على انه لا يعتزم الاستقالة قريبا. وعين شكرو سينا غوريل الذي يعتبر من المتشددين تجاه الملف القبرصي، نائبا لرئيس الوزراء خلفا لحسام الدين اوزكان الذي كان البادئ في سلسلة من الاستقالات منقطعة النظير في حزب اليسار الديمقراطي بزعامة اجاويد عندما تخلى عن منصبه في الحكومة وانتمائه الى ذات الحزب وفق ما افادت «ان.تي.في». وعين سعاد كاغلايان وزيرا للثقافة خلفا لاستميهان تلاي فيما عين تيافون ايجلي وزيرا للدولة مكلف الوظائف العمومية خلفا لرجب اونال. وعين نائب حزب اليسار الديمقراطي زكي سيزر وزيرا للدولة خلفا لسوكرو سينا غوريل. واضافت «ان.تي.في» ان مراسيم التعيين رفعت للرئيس احمد نجدت سيزر للمصادقة عليها. في غضون ذلك اعربت مصادر مطلعة في انقرة عن توقعاتها بأن تعلن حكومة اجاويد استقالتها عقب الاجتماع الثلاثي الذي سيجمع قادة الاحزاب المشاركة في الائتلاف الحاكم في وقت لاحق. لكن زعيمة المعارضة التركية التي التقت رئيس الوزراء امس صرحت انه اكد لها انه لا ينوي الاستقالة من منصبه في هذه المرحلة رغم حركة التمرد الكبيرة داخل حزبه. واضافت زعيمة المعارضة ان رئيس الحكومة ابلغها برأيه بضرورة اجراء الانتخابات التشريعية في موعدها الطبيعي اي عام 2004 رغم العديد من التحركات التي تجري حاليا في البرلمان المتوقف بمناسبة عطلته الصيفية لعقد اجتماع طاريء يدعو الى انتخابات مبكرة تجري هذا العام. وكانت حكومة أجاويد شهدت موجة استقالات شاملة بدأت باستقالة نائب رئيس الوزراء اعقبتها استقالة عدد من الوزراء والنواب فى البرلمان التركى. واكد نائب رئيس الوزراء التركى مسعود يلماظ فى تصريحات صحفية امس ان استقالة عدد من الوزراء من الحكومة وقرابة العشرين نائبا برلمانيا من حزب اليسار الديمقراطى الشريك الرئيسى فى الحكومة الائتلافية سيؤثر سلبا بكل تأكيد على سير الحكومة وسيضعنا امام خيار واحد هو الانتخابات. وتتكون الاحزاب الثلاثة الحاكمة من حزب الوطن الام بزعامة يلماظ وحزب الحركة القومية بزعامة نائب رئيس الوزراء التركي دولت بهجلي وحزب اليسار الديمقراطي بزعامة رئيس الوزراء التركي. ـ الوكالات