انهى اللواء عبدالرزاق اليحيى وزير الداخلية الفلسطيني وصائب عريقات وزير الحكم المحلي اجتماعا مع شيمون بيريز وزير خارجية اسرائيل الذي عرض «خطة ابتزاز» بمنح السلطة الفلسطينية اموالها المجمدة مقابل قمع المقاومة، فيما كانت جرائم جيش الاحتلال متواصلة حيث اقتحمت وحداته الخاصة جامعة القدس واغلقت مكتب سري نسيبة مسئول ملف القدس ومدير الجامعة، كما صعدت اجتياحات المخيمات في الضفة الغربية وقطاع غزة. وفي سباق غير متكافيء مع قوات الاحتلال دخل الشاب احمد ابو زهرة من الخليل في معركة مسلحة مع الشرطة الاسرائيلية بالقدس اصاب خلالها شرطياً اسرائيلياً قبل ان يعتقل، فيما اطلق مسلحون في غزة قذائف هاون على مواقع عسكرية ومستوطنات اسرائيلية. سياسيا، ظهرت حركة فلسطينية جديدة تدعى حركة «التضامن الوطني» تدعو الى كونفدرالية مع اسرائيل وتشكيل قيادة بديلة لياسر عرفات الرئيس الفلسطيني. وقال صائب عريقات كبير المفاوضين الفلسطينيين لوكالة فرانس برس انه شارك بعد ظهر امس في اجتماع ضم اضافة اليه اللواء عبدالرزاق اليحيى وزير الداخلية الفلسطيني مع شيمون بيريز وزير الخارجية الاسرائيلي ومسئولين اسرائيليين آخرين لم يذكرهم في القدس وتم خلاله بحث الاوضاع على الارض في ظل الحصار الاسرائيلي. واضاف ان الجانب الفلسطيني طرح ضرورة الانسحاب الاسرائيلي من المدن والمناطق الفلسطينية وانهاء الحصار والاغلاق ووقف النشاطات الاستيطانية، كذلك عودة عملية السلام الى مسارها الطبيعي والانسحاب الى حدود الرابع من يونيو عام 1967 مشيرا الى ان الجانب الاسرائيلي طرح مسألة الامن. واكد انه تم الاتفاق على عقد اجتماعات اخرى موسعة ستحدد خلال يومين وتضم مسئولين اقتصاديين وسياسيين وامنيين من الجانبين دون ذكر موعد او مكان هذه الاجتماعات. واعتبر عريقات ان الاجتماعات التي عقدت امس وامس الاول بين سلام فياض وزير المالية الفلسطيني وبيريز هي اجتماعات تمهيدية، ولا نستطيع اطلاق مفاوضات عليها. وشدد المسئول الفلسطيني على ضرورة الافعال وليس الاقوال وتابع لا نريد رفع سقف التوقعات ولا اطلاق الاحكام (بشأن نتائج هذه اللقاءات). الا ان مصادر عبرية اكدت ان بيريز طالب اليحيى بتسريع الاصلاحات الامنية وطبقا لتصريحات يافا بن اري الناطقة بلسان بيريز فان اول مطلب اسرائيلي طرحه بيريز هو ضرورة توقف ما وصفته بـ «الارهاب» وبالتالي تبدأ الخطوات لتحسين اوضاع الشعب الفلسطيني وذكرت صحيفة «يديعوت احرونوت» ان بيريز يبحث خطة لتحويل اموال فلسطينية مجمدة للسلطة تدريجيا لتسريع الاصلاحات الامنية، وفرض رقابة على استخدام هذه الاموال، وتحتجز اسرائيل 600 مليون دولار من ايرادات الضرائب الفلسطينية منذ عام 2000. وفي السياق نفسه يبحث متدربون من اللجنة الرباعية اليوم بلندن تقديم مساعدات مالية للفلسطينيين في اطار خطة اصلاح المئة يوم. وقال دبلوماسي غربي انها خطة جيدة. وثيقة وضعها محترفون تستخدم كأساس للكثير من الافكار التي يبحثها المجتمع الدولي. ورحب بالخطة ايضا مانحون اجانب جرى اطلاعهم عليها في اجتماع عقد في قطاع غزة الاسبوع الماضي. لكن بعضهم قال انها لا يمكن ان تنجح ما لم تضع اسرائيل حدا لاعادة احتلالها الخانق لمدن الضفة الغربية وتسلم السلطة الفلسطينية اموال الضرائب المستحقة لها. وحول عملية القدس اعترفت الشرطة الاسرائيلية بأن احمد ابو زهرة (27 عاما) من الخليل اطلق نار مسدسه على شرطي اسرائيلي واصابه بجروح قبل اعتقاله وخلال تبادل اطلاق النار استشهد فلسطيني لدى مروره قرب باب العامود بالقدس. وأعلنت مصادر عسكرية اسرائيلية ان ثلاث قذائف هاون أطلقها مسلحون فلسطينيون سقطت صباح امس على موقعين تابعين للاحتلال في قطاع غزة وداخل الخط الأخضر في اسرائيل. وأفادت المصادر بأن قذيفتي هاون سقطتا على احدى المستوطنات الاسرائيلية في شبكة مستوطنات غوش قطيف جنوبي قطاع غزة. وأضافت بأن القذيفة الثالثة سقطت قرب احدى البلدات الاسرائيلية داخل الخط الأخضر الواقع شمالي قطاع غزة وادعت المصادر ان سقوط القذائف لم يسفر عن اضرار مادية أو بشرية. وعلى صعيد متصل ذكرت المصادر ان مواقع عسكرية تابعة لقوات الاحتلال في قطاع غزة أيضا تعرضت الليلة قبل الماضية لعمليات اطلاق نار من مسلحين فلسطينيين. وذكرت المصادر ذاتها ان موقع «ترميت» العسكري التابع لقوات الاحتلال في مدينة رفح على الحدود المصرية الفلسطينية تعرض لاطلاق نار كما تعرضت مواقع أخرى في مستوطنة نفيه دكاليم لعمليات اطلاق نار مماثلة لم تسفر عن أية أضرار على حد زعمها. وفي بيت ريما شمال رام الله التي اعيد احتلالها امس ذكر مواطنون من داخل البلدة أن جنود الاحتلال أجبروا جميع الرجال من سكان البلدة على الخروج من منازلهم واحتجزتهم فى ساحة المدرسة حيث تقوم بالتحقيق معهم بصورة وحشية. وفى بيت لحم شنت قوات الاحتلال فجر امس حملة مداهمات واعتقالات فى المدينة طالت عددا من الفلسطينيين فى حين واصلت فرض حصارها المشدد وفرض حظر التجول المشدد على مختلف أنحاء المدينة كما واصلت اغلاق الشوارع الرئيسية والترابية والزراعية والفرعية بالسواتر الترابية والمكعبات الاسمنتية. وفي تصريحات لـ «البيان» كشف الدكتور جهاد البرغوثي احد قيادات «حركة التضامن الوطني الفلسطيني» اجراء حوارات مع اطراف اميركية وعربية عقب مشاورات بين قيادات الحركة منهم الشاعر محمود درويش وآخرون لتشكيل قيادة بديلة تتبنى دولة فلسطينية تدخل في كونفدرالية مع اسرائيل بعاصمة مشتركة هي القدس الموحدة.