وسط طلقات المدافع وموسيقى الزولو دشن الاتحاد الافريقي اعماله في دربان بجنوب افريقيا امس بهدف تسريع عملية التكامل بين دول القارة على منوال الاتحاد الاوروبي ، وتبني القادة النصوص المؤسسة لاربعة من الاجهزة الرئيسية وهي المؤتمر، اللجنة، المجلس التنفيذي، ولجنة المندوبين الدائمين. ويرأس الاتحاد في عامه الأول تامو مبيكي رئيس جنوب أفريقيا. ومن المقرر ان يتم انشاء 17 جهازا للاتحاد الافريقي من اجل تحسين الاندماج والادارة والاستقرار في القارة الاقل تطورا وبين هذه الاجهزة البرلمان الافريقي ومحكمة عدل وبنك مركزي ومجلس سلام وامن (على غرار الامم المتحدة) لادارة الازمات. وطلبت نساء افريقيا من زعماء القارة تكليفهن بدور اكبر في صنع السلام وتسوية صراعات القارة المتعددة. وقالت فرين جينوالا رئيسة برلمان جنوب افريقيا في كلمة امام الاتحاد الافريقي الجديد «الغياب النسبي للمرأة في هذا الاجتماع لا يبشر بالخير فيما يتعلق بالديمقراطية في قارتنا». واضافت ان لجنة خماسية ستشكل لتقديم المشورة لمجلس السلام والامن التابع للاتحاد الافريقي والمعني بحل صراعات القارة ،لابد ان يكون جميع افرادها من النساء. وتابعت «انا متأكدة من ان حكمتكم جميعا ستشير عليكم باننا اذا كنا نرغب في احلال السلام والامن الحقيقي في قارتنا وانهاء الصراع ولان النساء لسن من صنع الحرب فانكم ستقتنعون بأن جميع الاعضاء الخمسة (في اللجنة) من الضروري ان يكونوا من النساء». واستقبلت مقترحاتها بتصفيق فاتر من رؤساء الدول المجتمعين والوفود التي يغلب عليها الذكور، وليس هناك امرأة واحدة تتولى رئاسة دولة في افريقيا وهناك عدد قليل للغاية من اعضاء البرلمان او الوزراء من النساء. وبما يتناقض مع الوضع الرسمي فان النساء يرأسن عددا كبيرا من المنظمات غير الحكومية التي تحارب الفقر والمرض واثار الحرب في كل انحاء القارة ويمثلن اغلبية العاملين بهذه المنظمات. من ناحية اخرى رحب الاتحاد الاوروبي في بيان اصدرته الرئاسة الدنماركية للاتحاد امس انه بهذا الحدث التاريخي اتخذت الدول الافريقية خطوة مهمة الى الامام نحو خلق اطار اكثر قوة وتماسكا من اجل السلام والاستقرار وحسن الادارة والتنمية الاقتصادية. وقال الاتحاد الاوروبي الذي يضم 15 دولة انه يتطلع الى الزعماء الافريقيين لتأكيد التصميم على اتخاذ الخطوات الملموسة والضرورية لتحقيق النجاح للاتحاد الافريقي. الوكالات