كشف مسئول فلسطيني عن مفاوضات سرية أجريت في العاصمة الايطالية روما العام الماضي مع اسرائيل ابان ذروة الانتفاضة، بحضور اثنين من كبار مفاوضي اوسلو، وأسفرت عن خطة سلام ازيحت للظل اثر اعتراض الارهابي ارييل شارون واجهاض محاولة التوصل لاتفاق سلام. وعقد المفاوضان اوري سافير المقرب من شيمون بيريز وزير الخارجية الاسرائيلي واحمد قريع (ابو علاء) عضو اللجنة المركزية لحركة فتح منذ 1989 اربع جولات استمرت يوما الى اربعة ايام، خلال الفترة من أغسطس إلى ديسمبر 2001 في أشد أوقات الانتفاضة الثانية. وشارك بيريز في جلسة المفاوضات الاخيرة التي جرت في ديسمبر في نيللا بالريف الروماني. وبحسب صحيفة «لا ريبوبليكا» الايطالية فإن «اتفاق روما» المنبثق على ما يبدو عن هذه المفاوضات يتضمن اربع نقاط هي: ـ انشاء بنية مشتركة للقوات الامنية الفلسطينية من اجل التوصل الى وقف اطلاق نار. ـ الاعتراف المتبادل بين الدولتين، على ان يتم رسم حدودهما خلال مفاوضات على اساس قرارات الامم المتحدة. ـ اجراء مفاوضات تستمر سنة حول مسألة اللاجئين. ـ اعطاء مهلة سنة لتطبيق الاتفاقات. لكن في نهاية ديسمبر من السنة الماضية، اعتبر ارييل شارون رئيس الوزراء الاسرائيلي الخطة خطيرة واعلن انه لم يعط موافقته على هذه المفاوضات. واوضحت الصحيفة ان المفاوضات جرت بين 16 و18 اغسطس 2001، و29 و31 اغسطس، و9 و12 نوفمبر، وفي 11 ديسمبر، وهي الجلسة التي شارك فيها بيريز. وأكد السفير نمر حماد المندوب الفلسطيني في روما صحة اجراء المفاوضات السرية. وقال لوكالة «الاسوشيتدبرس» الأميركية للأنباء ان السرية كانت ضرورية لإنجاح المفاوضات. وأوضح ان مناقشة القضايا الشائكة تفرض الابتعاد عن الصحافة وعدسات التلفزيون. وقال والتر فلتروني عمدة روما الذي استضاف المباحثات انه طلب منه فرض جدار من الكتمان، وعدم تسريب أمر المفاوضات لأحد. الوكالات