تأكيدا لما نشرته «البيان» قبل يومين بدأت الحكومة السودانية دراسة مسودة خاصة بعلاقة الدين والدولة تستهدف معالجة الخلاف بين الحكومة والحركة الشعبية التي يتزعمها الدكتور جون قرنق. وتنص المسودة التي تشكل بندا لم يكشف النقاب عنه من قبل في مشروع الاتفاق المقترح على مائدة محادثات الطرفين في كينيا حاليا على ان السودان «بلد مترامي الاطراف يتكون من ثقافات عدة واعراق متعددة» وعليه فان الطرفين يتفقان على ان «تضع الحكومة القومية في كل قوانينها ومناهجها الاعتبار لحق المساواة بين كل ابناء الشعب السوداني دون تمييز في اللون او الجنس او النوع». واكدت المسودة على ان الاحتكام في الشئون العائلية بما في ذلك الزواج والطلاق يكون الى قانون الاحوال الشخصية الذي يجب ان يستنبط من الاعراف والتقاليد اضافة الى الشريعة على ان يراعي هذا القانون التنوع الديني في السودان وان يتم الاستيعاب في الخدمة العامة على اساس المواطنة فقط. ومن المتوقع ان تقطع الحكومة برأي حاسم ازاء هذه المسودة التي تشكل تحولا جذريا في رؤية النظام قبل مغادرة الدكتور غازي صلاح الدين مستشار الرئيس السوداني الخرطوم الى كينيا لمتابعة المفاوضات. ورفضت مصادر نافذة في النظام اتصلت بها «البيان» نفي او تأكيد مصداقية هذه المسودة واكتفت بالقول «لا تعليق».